Advertise

 
الاثنين، 10 أغسطس 2020

من تصدى للإجتياح.. لن يستكين بعد الفاجعة

0 comments


تحليل إستراتيجي لرؤية حدثين

بقلم الدكتور نبيل علبي


إن الأحداث في مراحل كفاح الشعوب.. كل حدث منها هو نتيجة لحدث ما سبقه ، وهو في نفس الوقت ذاته مقدمة لحدث ما زال في ضمير الغيب.

ومن هنا ندرك أهمية أسباب تسلسل المؤامرات الدولية والصهيونية والرجعية العربية وصولا لمؤامرات بؤر أخمرة متعددة الألوان من الأصفر الى الأحمر الى الأسود ...  ضمن مخطط دولي مبرمج بأجندة مسار الزمن تنفيذا لمؤامرات متتالية على لبنان وعلى أمتنا العربية منذ ثورة ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢ حتى يومنا هذا .

فكلما تصدت قواتنا الوطنية لمؤامرة تهدف للنيل من حتمية التزامنا بالقضية الفلسطينية ، وتهدف ايضا للوصول الى مشروع الإنقاذ من الظلام الأسود، والمعالم السوداء الطاغية على الشعب اللبناني،  بدئا بمحاولة إسقاط مشروعية التواصل الجغرافي لشعبنا الفلسطيني مع امته العربية .. ( تلك  المشروعية التي حصنتها اتفاقية  القاهرة في ٣ نوفمبر تشرين الثاني  ١٩٦٩  بإنجاز الرئيس جمال عبد الناصر لغرض تنظيم الوجود الفلسطيني وكفاحه المسلح والتي أعطت  الشرعية لوجود وعمل المقاومة الفلسطينية في لبنان. وحيث تم الإعتراف بالوجود السياسي والمقاوم لمنظمة التحرير الفلسطينية رسميا من قبل لبنان)،  كلما تلتها مؤامرة أخرى بقدرية الحقد الأسود بأبعاده الخمسة :

1- حرمان أطفال الشعب اللبناني من الحليب،

2-  التعتيم و إسدال الظلام على  دراسة  أولاده ،

 3- التعتيم وإسدال الظلام على  قراءة كبارنا للواقع، 

 4- التعصب الأعمى ونية حرمان الشعب اللبناني الوطني من قوته، ورغيف خبزه،  وأدويته وعلاجه.

5- التعتيم وإسدال الظلام على بصيرتنا.


وفي ما يتعلق بمؤامرة الإجتياح الصهيوني عام 1982 فلقد تصدينا لها مع قوات الثورة الفلسطينية وجميع الفصائل اللبنانية الوطنية واجبرناه متكاتفين على إستجداء طلب وقف اطلاق النار اكثر من مرة، ومن ثم الإنسحاب مطأطئ الرأس بعد مؤامرة اختراق بيروت من خلال خديعة ترميمها. ان عدم استكانتنا واجبارنا على قهر العدو وإحباط عزيمته واذلاله، اتى نتيجة لكوننا في مقدمة التصدي مما أربك العدو وأتباعه خصوصا حين أطلقناها صرخة مدوية:

-  لا للأعلام البيضاء ، 

- لا للإستسلام ،

 - لا لخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان ومن سيدة العواصم بيروت.

    

ولعل ما هو أفظع وأبشع مؤامرة حلت بشعبنا وبنا هي تلك المؤامرة  الكارثية الأخيرة والفاجعة المروعة   التي هزت سيدة العواصم بيروت فأبكت عيوننا وفطرت قلوبنا حزنا وألما يوم الثلاثاء الرابع من آب ٢٠٢٠ وشكلت زلزالا بركانيا متماديا ذو أضرار  ليست  بشرية وسكنية ومادية وإقتصادية وسياسية وجغرافية حالية فقط، بل تداعيات سوف يكون لها آفاق و أبعاد وأضرار مستقبلية  في غاية الخطورة على وجودنا. لذا فعلينا الإستعداد التام للتعامل معها بكل جدية وحذر وذكاء. 

ذلك أنها مؤامرة سوداء، أعلامها سوداء، سببتها زمر عالمية وإقليمية ومحلية  ذوي أدمغة سوداء..   مؤامرة نكراء سوف  تشكل منعطفا مصيريا في حياتنا اليومية وسياستنا المحلية والأقليمية والعالمية ولكنها لن تزيدنا ألا إصرارا  لا جدال فيه على التمسك بمبادئنا وأبعادنا وثوابتنا التي قدمنا من أجلها بكل فخر وعزة وكرامة.  قدمنا شهداء أبرارا من إخوة رجال أبطال وأخوات مؤمنات مازلنا وإياهم على العهد والوعد الى يوم الدين.


د.نبيل علبي

عضو مجلس القادة المؤسسين لحركة الناصريين المستقلين- قوات المرابطون،

أمانة الشؤون الإستراتيجة و التاريخية.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة