Advertise

 
الجمعة، 18 مايو 2018

لن ننساك أيها المفتي الشهيد

0 comments

لعله من قبيل الصدف الموحية أن تتزامن هذا العام الذكرى 29 لاستشهاد المفتي الشيخ حسن خالد مع المواجهات الكبرى التي تشهدها فلسطين ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أدّت إلى استشهاد العشرات وجرح الالاف على تخوم غزّة...

فمن يعرف مسيرة المفتي الشهيد الحافلة بالمواقف الشجاعة والنبيلة، يدرك حجم تعلقه بالحق الفلسطيني ودفاعه المستمر عن الشعب الفلسطيني في وجه كل المجازر التي تعرّض لها، وصموده الرائع في بيروت أبان الحصار الصهيوني عام 1982، ودوره في حماية اللاجئين الفلسطينيين بعد مجازر صبرا وشاتيلا في أيلول/سبتمبر من ذلك العام.

لقد أطلق الفلسطينيون، قادة وشعباً، بحق المفتي الشهيد لقب مفتي الدفاع عن فلسطين، ووجدوا في دار الفتوى صرحاً يلوذون به في كل الشدائد... وقلعة يحتمون بها من كل المظالم...

ولا أغالي أبداً إذا اعتبرت أن المفتي حسن خالد قد دفع حياته ثمناً لمواقفه السياسية والأخلاقية النبيلة وأبرزها موقفه من فلسطين، قضية وشعباً وثورة، تماماً كما دفع الأمام موسى الصدر وكمال جنبلاط ورشيد كرامي، وقبلهم انطون سعادة، الثمن الباهظ لدورهم في الدفاع عن قضية فلسطين.

وفي كل مرّة كانت الظروف تسمح لي ولرفاقي أن نجتمع مع سماحة المفتي الشهيد في دارته أو في دار الفتوى، كان يسألنا عن أحوال الشعب الفلسطيني وانتفاضة أطفال الحجارة، وظروف العيش في المخيمات، رغم كل ما كان يواجهه لبنان من الآم وانقسامات وحروب، وكان يشير إلى أن اهتمامه بفلسطين نابع من اهتمامه بلبنان ومستقبله، واهتمامه بالأمّة العربية والإسلامية ووحدتها، حيث أن هذا الكيان الصهيوني بمثابة سرطان، برأيه هو، ينخر في جسد الأمّة، ولا شفاء من العديد من أمراضها إلاّ باستئصال هذا المرض الخبيث.

وأن أنسى لا أنسى، عندما أحيينا الذكرى الأولى لاستشهاد المفتي حسن خالد في مسجد عائشة بكار، بالقرب من مكان استشهاده، كيف تهرّب الكثيرون وَجَلاً من المشاركة في الصلاة على روحه، لولا تلك المسيرة الشجاعة  من الطريق الجديدة إلى عائشة بكار، وحمل المئات من الشباب المشارك فيها يافطة بعنوان «لن ننساك أيها المفتي الشهيد»، وتعرضوا بعدها لما تعرضوا له من مضايقات...

ومع حلول شهر رمضان الفضيل هذا العام، غداة ذكرى استشهاد المفتي الشهيد حسن خالد الذي جمع بين الإيمان الراسخ بالله وبكتبه ورسله، والإيمان بالقضايا العادلة... نكرر ذلك الشعار الصادق البسيط.

«لن ننساك أيها المفتي الشهيد».

معن بشور

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة