Advertise

 
الاثنين، 19 مارس 2018

الحريري يخشى أن تتكرر في معركة بيروت تجربة سليم الحصّ مع والده

0 comments

ذكرت مصادر مواكبة للحراك الانتخابي، لصحيفة الديار ان معضلة ​بيروت​ الثانية هي أكبر تحدّ ل​تيار المستقبل​ لأنها دائرة رئيسه ​سعد الحريري​، ونتائجها تشكّل الاختبار الأصعب لرئيس الحكومة، الذي يخشى أن تتكرر فيها تجربة سليم الحصّ مع والده رفيق الحريري في ​انتخابات ​ الـ2000، مع فارق أن فوز الحريري (الابن) شخصياً مضمون، بينما لائحته مهددة، إذا لم تحسن ماكينات التيار إدارة المعركة بدراية، وتكون بارعة في توزيع أصوات غير مضمونة سلفاً، بفعل حالة العتب وأحياناً الغضب حيال أسماء مرشحي بيروت.

وتتقاطع آراء الخبراء في العملية الانتخابية، على أن دائرة بيروت الثانية ذات الغالبية السنية، دونها ثلاث صعوبات، أولها مواجهة المستقبل، للثنائي الشيعي الذي يملك «بلوكاً» يقارب الـ28 ألف صوت، يجعله قادراً على تأمين الحاصل، بفعل تحالفه مع قوى سنيّة مؤثرة، منها «جمعية ​المشاريع الخيرية​ الاسلامية» (ألأحباش)، وبعض الشخصيات المستقلّة، ما يمنح «حزب الله» هامش الفوز بأكثر من ثلاثة مقاعد، ضمنها المقعدين الشيعيين، ما يشكّل إحراجاً غير مسبوق للحريري في عقر داره، وثانيها أنه يواجه لائحة من السنّة المستقلين مثل ​الجماعة الاسلامية​ التي لا يستهان بأصواتها، بعدما أخرجهم الحريري من «جنّة التحالف» من دون تقديم مبرراته لذلك، وثالثها، حالة الامتعاض التي تنتاب جمهوره وناخبيه، لا سيما في أوساط إتحاد ​العائلات البيروتية​، الذي أهمل الحريري نصائحه بضمّ شخصيات وأسماء وازنة الى لائحة «الخرزة الزرقاء». مع الأخذ بالاعتبار دور ​المجتمع المدني​ الذي وجّه رسالة واضحة الدلالة في الانتخابات البلدية، وقادر على إعادة الكرّة اليوم.

وإذا كانت استطلاعات الرأي ترجّح خسارة كبيرة لـ "المستقبل" في معاقل نفوذه، الأخرى في صيدا والبقاع الغربي وطرابلس، بسبب العوامل المتشابهة، فإن هذا الأمر لن ينسحب على خصمه الأساسي، أي الثنائي الشيعي، خصوصاً "حزب الله" الذي يبدو مرتاحاً الى وضعه، أقلّه الاحتفاظ بكتلته الوازنة، مع ما له من حلفاء يمنحه كتلة نيابية مؤثرة في البرلمان، ما يجعل المواجهة المقبلة صعبة للتيار الأزرق، لأن الانتخابات ستفقده مع حلفائه القدامى الأكثرية البرلمانية المطلقة، لكن ذلك لا يلغي حتمية ترؤس سعد الحريري حكومة ما بعد الانتخابات، استكمالاً لتسوية تشرين الأول 2016، التي أفضت الى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وأتت به رئيساً للحكومة، مع إعتراف الجميع وحتى الخصوم بأن الحريري هو الأقدر على إدارة المرحلة المقبلة، وترجمة مقررات المؤتمرات الدولية المخصصة لدعم لبنان وتنميته، إنما هذه المرّة مع فارق واسع، مفاده أن رئيس الحكومة سيكون أقلّ تأثيراً في الداخل بفعل تراجع كتلته، والثاني أن حلفاء الأمس انتقلوا الى جبهة المعارضة، مثل «الكتائب» وربما «القوات اللبنانية»، إذا ما ارتأت أن خارج معادلة الحكومة الجديدة لألف سبب.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة