Advertise

 
الاثنين، 12 فبراير 2018

الاحتلال الصهيوني يواصل استهداف الأطفال ويقتل أربعة منهم الشهر الماضي

0 comments
واصلت قوات الاحتلال الصهيوني استهدافها للأطفال سواء بالقتل أو الإصابة أو الاعتقال والتعذيب، فخلال شهر كانون ثاني الماضي قتل جنود الاحتلال أربعة أطفال في الضفة وقطاع غزة بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، فيما أصابوا واعتقلوا العشرات منهم.

رصاصة "مطاطية" أنهت حياة الطفل ليث

الطفل ليث أبو نعيم (16 عاما) من قرية المغير بمحافظة رام الله والبيرة، آخر الشهداء الأطفال الذين ارتقوا على يد الاحتلال خلال شهر كانون ثاني الماضي، بعد أن أصابه جندي صهيوني برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في رأسه خلال مواجهات اندلعت بالقرية مساء الثلاثين من ذلك الشهر.

ووفق ما روى شاهد عيان للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فلسطين، فإن جنديا إسرائيليا أطلق الرصاص مباشرة صوب الطفل ليث من داخل جيب عسكري، من مسافة 25 مترا تقريبا، فأصابه بشكل مباشر في جبهته فسقط الطفل فورا على الأرض وكان الدم ينزف بغزارة من رأسه.

وأضاف شاهد العيان أن عدة جنود ترجلوا من الجيبات فور إصابة الطفل ليث وتقدم عدد منهم نحوه وقام أحدهم بتحريكه بقدمه، ومن ثم غادروا المكان دون أن يقدموا له أي نوع من الإسعافات.

ونُقل الطفل ليث إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة، وبعد وقت قصير أعلن عن استشهاده متأثرا بإصابته، وحسبما أفاد شاهد عيان نقلا عن طبيب في مجمع فلسطين الطبي، فإن ليث أصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط أسطواني الشكل، دخل من الجهة اليسرى لجبهته واستقر بالدماغ مسببا تهتكا فيه.

وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال -فلسطين إن الرصاص "المطاطي" هو نوع من الطلقات المصنوعة من المطاط أو المطلية بالمطاط، ومنه الاسطواني والكروي، وممكن أن يؤدي إلى إصابات بالغة وإعاقات دائمة وحتى إلى الموت، ويفترض أن يستخدم الرصاص "المطاطي" وفق ضوابط معينة مثل إطلاقه من مسافة بعيدة (40 مترا وهي المسافة التي يسمح بإطلاق الرصاص المطاطي منها وليس أقل وفقا للقانون الصهيوني) وعلى الأطراف فقط، ولكن وفقا لتوثيقات الحركة فإن جنود الاحتلال يطلقون هذا النوع من الرصاص من مسافة قريبة ويستهدفون الأجزاء العليا من الجسد بشكل متعمد، الأمر الذي يؤدي إلى الموت أو الشلل، خاصة إذا أصاب منطقة حساسة من الجسم.

طفلان شهيدان في يوم واحد

وفي الحادي عشر من شهر كانون ثاني الماضي، قتلت قوات الاحتلال بالرصاص الحي طفلين في قطاع غزة والضفة.

ففي الضفة الغربية، أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي على مجموعة من الفتية خلال مواجهات في قرية عراق بورين جنوب نابلس، ما أدى إلى استشهاد الطفل عمر قينو (17 عاما) جراء إصابته بعيار حي في رأسه بشكل مباشر.

ووفق إفادات شهود عيان للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، فإن أحد جنود الاحتلال كان يستقل مركبة عسكرية مكشوفة أطلق الرصاص الحي بشكل كثيف نحو عدد من الفتية والأطفال من مسافة تقدر بثلاثين مترا، ما أسفر عن إصابة الطفل عمر برصاصة في رأسه.

ونُقل الطفل عمر بواسطة مركبة خاصة إلى إحدى مستشفيات مدينة نابلس، وهناك أعلن عن استشهاده جراء إصابته.

وفي قطاع غزة، وفي اليوم ذاته اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال بالقرب من السياج الفاصل شرق مخيم البريج، ضمن الفعاليات التي ينفذها الشبان احتجاجا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة للكيان الغاصب.

وخلال المواجهات أطلق جنود الاحتلال المتمركزين خلف السياج الرصاص الحي صوب الشبان والفتية من مسافة 10 أمتار تقريبا، ما أدى لاستشهاد الطفل أمير على الفور جراء إصابته بعيار حي دخل من تحت إبطه الأيسر وخرج من تحت إبطه الأيمن، وفق التقرير الطبي المتعلق بحالته، إضافة لإصابة عدد آخر.

مصعب التميمي أول طفل شهيد هذا العام

استشهد الطفل مصعب التميمي (16 عاما) وهو من قرية دير نظام بمحافظة رام الله والبيرة، في الثالث من شهر كانون ثاني الماضي، بعد أن أطلق جندي صهيوني الرصاص الحي صوبه من مسافة 70 مترا تقريبا، وفق ما أفاد به والده، فأصابه بجروح قاتلة في رقبته، وهو أول شهيد يرتقي برصاص الاحتلال مع بداية عام 2018.

وأفاد والد الطفل التميمي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، بأن مصعب كان في حالة صعبة جدا وكان ينزف بقوة من رقبته، فنقله على الفور إلى المستشفى الاستشاري وهناك أعلن عن استشهاده متأثرا بجروحه.

وأكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن قوات الاحتلال مستمرة في استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي ضد الأطفال الفلسطينيين، من خلال استهدافها لهم بشكل متعمد، بسبب انتشار ثقافة الإفلات من العقاب في أوساط جنود الاحتلال الصهيوني وعلمهم المسبق أنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت النتيجة.

وأوضحت الحركة العالمية أنه وفقا للوائح الجيش الصهيوني الخاصة، يجب ألا تستخدم الذخيرة الحية إلا في ظروف تشكل تهديدا قاتلا بشكل مباشر للجندي، مبينة أنه حتى الآن لا يوجد أدلة تشير إلى أن الأطفال الذين استشهدوا بالرصاص الحي منذ بداية العام الجاري كانوا يشكلون مثل هذا التهديد وقت إطلاق النار عليهم.

يذكر أن الحركة العالمية وثقت العام الماضي 2017، 15 طفلا فلسطينيا بينهم طفلتان، قتلتهم قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة بما فيها القدس، 12 منهم بالرصاص الحي.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة