Advertise

 
الأربعاء، 24 يناير 2018

معلومات يكشفها كاتب صهيوني عن تفاصيل مخطط "شارون" لاغتيال ياسر عرفات

0 comments
 نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية عبر موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء, تفاصيل حول كتاب لصحفي صهيوني عن اعطاء شارون أوامر لاسقاط طائرة لياسر عرفات في بيروت عام 1981م.

"صعود وقتل أولا"، هو كتاب جديد للصحافي الصهيوني رونين برغمان، الذي يسرد من خلاله تفاصيل خطة لاغتيال رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، في العام 1982.

يوثق الكتاب كواليس الخطة التي أعدتها الأجهزة الأمنية ووزير الأمن الصهيوني في حينه أرئيل شارون، ويستعرض محطات تقدم الخطة التي اعتمدت بالأساس على قصف الطيران الحربي الصهيوني لطائرة مدنية كان على متنها عرفات.

في التفاصيل الواردة في الكتاب ومع خروج الخطة لحيز التنفيذ، قال قائد سلاح الجو الصهيوني ديفيد عيفري، في 1982، موجها حديثه للطيار الذي قاد الطائرة التي كانت ستقصف طائرة عرفات، إن "الطائرة لا تقوم بإطلاق النار حتى أصدر الأوامر بذلك".

ويصف كتاب برغمان كيف عملت الخطة والضغوطات التي مارسها وزير الأمن آنذاك شارون ورئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني رفائيل إيتان.

ومع ذلك، وعلى الرغم من تحديد جهاز "الموساد" للطائرة التي استقلها عرفات، أصر عيفري على الحصول على معلومات وتلقي معلومات إضافية، وعندما راودته الشكوك قرر وقف خطة اغتيال عرفات.

وينتقل الكتاب في سرد التفاصيل منذ لحظة اتخاذ القرار، التوقيت للخطة، كان بعد شهر من نهاية الحرب على لبنان والتي سمتها دولة الاحتلال حرب "سلام الجليل"، وقضت الخطة اغتيال والقضاء على رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.

كل شيء كان جاهزا حتى هذه اللحظة، لكن توقفت الخطة في الثانية الأخيرة، حسب، "صعود وقتل أولا"، وهو اسم كتاب برغمان الذي سيتم نشره في نهاية الشهر ويسرد ويوثق تاريخ أهداف الاغتيال للموساد الصهيوني.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، من الكتاب الذي يصف كيف تم وضع خطة لتصفية عرفات، وكيف تم في اللحظات الأخيرة التراجع عن الهدف.

ويصف برغمان كيف تلقى الموساد، بعد ظهر يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر 1982، معلومات من مصدرين داخل منظمة التحرير الفلسطينية، بأن عرفات سوف ينطلق في اليوم التالي على متن طائرة خاصة من أثينا إلى القاهرة.

ووصل اثنان من عملاء الموساد من فرع "قيسارية" بالجهاز إلى المطار في أثينا للتعرف على عرفات وللتأكد بأنه هو الذي كان يستقل الطائرة.

وفى ذلك الوقت، ضغط وزير الأمن آنذاك أرييل شارون على رئيس الأركان آنذاك رفائيل إيتان لتعزيز العملية وتعجيلها.

وكانت طائرتان من طراز "أف -15 "، في وضع الاستعداد للإقلاع من قاعدة تل نوف الجوية. وكان الرجل الذي كان المسؤول في نهاية المطاف عن وقف العملية قائد القوات الجوية آنذاك، اللواء ديفيد عيفري.

وقال عيفري لأحد الطيارين كما هو موضح في الكتاب: "أنت لا تطلق النار دون إذن مني. أنت تفهمني، حتى لو كان هناك خطأ في الاتصال وكنت لا تسمع تعليماتي، لا تطلق النار تحت أي ظرف من الظروف".

وفي الساعة 14:05 يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر، أرسل عملاء الموساد رسالة إلى مقر المنظمة في تل أبيب. وقال أحد العملاء الذين كانوا حاضرين في المطار في أثينا، كما هو مبين في الكتاب "إنه هنا، هناك هوية معينة لعرفات"

أجرى برغمان مقابلة مع عيفري خلال عمله على الكتاب: "لم أفهم القصة بأكملها، لم أفهم لماذا يخطط عرفات للسفر إلى القاهرة. حيث أظهرت تقارير المخابرات بعد ذلك أنه ليس لديه ما يبحث عنه هناك، لذلك كان علي التأكد من أنه هو، وطلبت من الموساد أن يحول إلي معلومات مؤكدة عن هويته ووجوده بالمطار"، كما قال قائد سلاح الجو آنذاك لبرغمان.

نقل عملاء الموساد في المطار في أثينا رسالة أخرى إلى مقر الجهاز، بأن عرفات هو بالفعل الرجل الذي وصل وكان على وشك ركوب الطائرة. في الساعة 4:30 مساء، اقلعت الطائرة وحصل عيفري على أمر من رئيس الأركان إيتان باعتراض وقصف الطائرة.

من جانبه، أمر عيفري الطيارين بالإقلاع. ومع اقترابهم، استمرت الشكوك لتراود قائد القوات الجوية، فيما واصل الموساد إصراره على أن يكون رئيس منظمة التحرير الفلسطينية على متن الطائرة.

بدوره، رئيس الأركان ضغط على عيفري للحصول على معلومات حول سير الخطة وتساءل "أين تسير الخطة؟"، فأجابه قائد سلاح الجو:"ليس لدينا تحديد نهائي وتشخيص مؤكد أن عرفات على متن الطائرة".

وبينما كانت طائرات "أف 15 " تسير في طريقها إلى أثينا، عمل عيفري طريقة أخرى للحصول على المعلومات حتى "لا يقتل الشخص الخطأ"، واتصل بفرع المخابرات التابع للجيش الصهيوني والموساد للحصول على تحديد مرئي لهدف الاغتيال.

ويصف الكتاب كيف أنه خمس دقائق قبل الخامسة في المساء و25 دقيقة بعد اقلاع الطائرات المقاتلة من تل نوف، وصل هاتف عاجل، قائلا: "هناك مصادر تقول إن عرفات ليس في اليونان على الإطلاق ولا يمكن تحديد أنه موجود بالفعل في المطار".

وبعد هذه المعلومات الجديدة، أمر عيفري الطيارين: "نحن في انتظار مزيد من المعلومات، حافظوا واهتموا بمراقبة ورصد الهدف وأبقوا قيد الانتظار".

مرت نصف ساعة أخرى، فقد أبلغت مصادر الموساد والمخابرات العسكرية أن الرجل الذي استقل الطائرة هو شقيق عرفات الأصغر فتحي عرفات وهو طبيب أطفال وأنشأ الهلال الأحمر الفلسطيني.

ويصف الكتاب بأن المعلومات التي وردت تشير على أن ياسر عرفات هو الشخص كان على متن الطائرة مع 30 طفلا فلسطينيا نجوا من مذبحة مخيم صبرا وشاتيلا في لبنان خلال الحرب، ورافقهم إلى القاهرة لتلقى العلاج.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة