Advertise

 
الأربعاء، 20 سبتمبر، 2017

مصدر عبري يكشف عن سيناريوهات "حرب لبنان الثالثة"

0 comments
تفيد مصادر في الكيان الصهيوني أن جيشها وتزامنا مع انتهاء مناورته الضخمة في الشمال يبحث عن الردع في الميدان وفي الوعي معا في «حرب لبنان الثالثة» التي يتم استعراض بعض سيناريوهات أحداثها.

 وتشكك أوساط صهيونية بقدرة  الكيان الصهيوني على حسم المواجهة المستقبلية بنتائج مختلفة جدا عن حرب لبنان الثانية.

وتوضح صحيفة «هآرتس» على لسان محررها العسكري عاموس هارئيل أن هذه المناورات، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1998، هدفت لفحص وتنظيم عمل مراكز القيادة على المستوى الأعلى وهو الجانب الذي فشل الجيش الصهيوني فيه خلال حرب لبنان الثانية في 2006.

وتنقل عن مصادر عسكرية قولها إنه في حال نشوب حرب مستقبلية مع لبنان يفترض أن تكون التوجيهات لقادة الفرق والألوية واضحة : بلوغ الأهداف المحددة لها في أعماق الأراضي اللبنانية، في الوقت المحدد، والعمل على تقليل عدد الصواريخ التي ستطلق على  الكيان الصهيوني.

وتضيف ضمن استعراض سيناريوهات متوقعة أن قيادة الجيش الصهيوني ستطالب بتوفير دفاع فعال مقابل إنجاز حزب الله المحتمل على مستوى الوعي، كتوجيه ضربة مفاجئة مثلا، وفي الوقت نفسه سيقوم الجيش الصهيوني بتوجيه ضربات نارية كبيرة داخل الأراضي اللبنانية تعتمد على معلومات استخبارية دقيقة.

وينوي الجيش الصهيوني حسب هذه المصادر القيام خلال فترة قصيرة، بإرسال قوة برية كبيرة للمناورة داخل الأراضي اللبنانية. ويفترض ان يتم عمل ذلك من خلال الحفاظ على شرعية العمل العسكري ـ دعم الجمهور الصهيوني، وبشكل لا يقل عن ذلك، تفهم معين من قبل العالم للمعايير الصهيونية.

ومن ضمن دروس حرب لبنان الثانية سيعمل الجيش الصهيوني على تقصير مدة الحرب، والطموح الى توفير إنجازات كبيرة للقيادة السياسية، في نهاية الحرب، تمكنها من ترجمتها إلى واقع سياسي مريح أكثر لفترة طويلة.

صورة الانتصار

ويوضح هارئيل ان المناورات الأخيرة شملت معظم جوانب الحرب «باستثناء رائحة البارود» وجرت التحركات في الميدان من قبل قوات صغيرة لم تطلق الذخيرة الحية، وكانت مهمتها التدرب على مهارات الضباط قادة الوحدات.

وفي المقابل، عملت القوات التي قامت بتمثيل دور العدو، من وحدات النخبة في حزب الله «رضوان»، وحتى الخلايا التي يتم إرسالها لإطلاق الصواريخ. وتنقل الصحيفة عن أحد الضباط الصهاينة  قوله إن هيئة الأركان العامة قررت بأن الحسم يجب أن يأتي بواسطة المناورة الميدانية.

وتابع الضابط «هذا هو ما أعرفه أنا ويفترض ان أنفذه في الفرقة، استغلال القدرات الخاضعة لتصرفي من أجل التقدم في أراضي العدو وأتغلب عليه». ويشير هارئيل أن الضابط بدا وكأنه يدرك تماما المكانة التي تحتلها المعركة على الوعي في الحروب الأخيرة، والتسامح المحدود الذي يبديه المجتمع الصهيوني إزاء احتمال أن تؤدي الحرب إلى خسائر أكبر.

وقال: «في حالة الحرب سيحاول الجانب الآخر تحقيق ما يبدو أنه صورة انتصار سريع»، وهو يلمح إلى إمكانية أن يسعى حزب الله إلى الاستيلاء على مستوطنة مجاورة للحدود، ويقول: «اقترح بأن لا ندخل الى حالة الوعي التي ستسعى قيادتنا اليها.

من الواضح اننا سنضطر الى تحقيق إنجازات سريعة وبارزة. هذه لن تكون نزهة في الحديقة لكن قوتنا أكبر بكثير. بالمقابل شككت أوساط صهيونية بقدرة الجيش الصهيوني على حسم مثل هذه المعركة فعلا نتيجة عوامل موضوعية وذاتية.

الرؤية المتسلسلة

أما زميله محرر الشؤون العسكرية في صحيفة « يديعوت أحرونوت « أليكس فيشمان فيرى أن مناورات الفيلق، التي خطط لها قبل وقت طويل، جرت في نهاية الأمر، بعد ان تم بالفعل حسم الحرب الأهلية السورية لصالح النظام الحاكم.

لكنه سرعان ما يبدي تحفظا من موضوع حسم هذه الحرب بالقول « في سوريا تتقلص الأراضي التي يسيطر عليها داعش، في الوقت الذي يوسع فيه النظام قبضته إلى الشرق، رغم أن القتال يتوقع أن يستمر لفترة طويلة، ومن المشكوك فيه أن يتمكن الرئيس بشار الأسد من إعادة توحيد سوريا كلها تحت سيطرته».

وينبه أنه في الصورة العامة ترسخ إيران نفوذها في سوريا، في الوقت الذي تتيح فيه المساهمة الأمريكية في هزيمة داعش، في الموصل في العراق ومدينة الرقة في شمال سوريا للإيرانيين تحقيق رؤية إنشاء تسلسل بري مهيمن من طهران مرورا ببغداد ودمشق إلى بيروت ولم تتحقق هذه النجاحات بدون مساعدة روسية بعدما استثمرت موسكو حتى اليوم، حوالى خمسة مليارات دولار في سوريا، وأرسلت نحو 3000 جندي ومستشار ونشرت عشرات المقاتلات.

ويشير لدور حزب الله في المعسكر الداعم للنظام حيث أرسل لسوريا منذ عدة سنوات، 8,000 مقاتل، حوالى ثلث قوته. وحسب تقييمات المخابرات الصهيوني فإن المنظمة فقدت ما لا يقل عن 1800 مقاتل في الحرب بينما أصيب حوالي ثمانية آلاف.

في هذه الحرب التي نجا منها فقط المقاتلون الأقوياء والمتميزون، اكتسب قادة حزب الله على جميع المستويات خبرة عملية قيمة. ويضيف محذرا من قوة حزب الله وتجربته « في معارك آب التي جرت في جبال القلمون، على الحدود السورية اللبنانية، حشد حزب الله لأول مرة آلاف المقاتلين في أطر عسكرية منظمة وطرد في غضون أيام قليلة رجال داعش، خلال معركة مخططة شارك فيها الجيش اللبناني ووحدات الجيش السوري.

بالمقابل يؤكد أن إيران فشلت في تسليح حزب الله بصواريخ دقيقة بسبب الهجمات الجوية الصهيوني على قوافل السلاح من سوريا للبنان.

وضمن تقييم المناورة العسكرية المذكورة قالت إذاعة جيش الاحتلال إنه لأول مرة تم دمج الشعبة في المناورات كقيادة مستقلة تستخدم القوة. رئيس الشعبة، الجنرال نداف فدان، قال للإذاعة انه تم خلال المناورة استكمال الانقلاب في تكنولوجيا المعلومات، من enabler، عامل التمكين، الذي يتيح للقائد ووظيفته الربط بين المقر والوحدات، إلى قيادة مستقلة وظيفتها تنظيم القيادة والسيطرة في الوحدات، وضخ المعلومات والاستخبارات الواسعة التي تخدمها في القتال والاحتماء من تهديدات الهجوم الإلكتروني. ويعلل فدان رؤيته هذه بالقول « في مجال القيادة والسيطرة، يتمثل الاختبار الرئيسي في سير عمل المنظومة عندما تنتشر الفرق للمناورة البرية العميقة.

ويقول فدان، الذي كان في عام 2014 قائد الفرقة 162: «هذا هو التحدي الأكبر الذي لم نواجه مثله في الجرف الصامد، لأن النشاط كان قريبا من الحدود. في حينه لم أكن قد حصلت على مثل هذه الثروة من المعلومات، أو الأدوات التكنولوجية».

لقد شمل السيناريو الذي تدربت عليه الشعبة إلحاق ضرر مادي بالبنية التحتية للاتصالات، إلى جانب عمليات اختراق للسايبر، التي تضرب البنية التحتية القومية، بما في ذلك مجال الطاقة «.

وشاركت في تقييم المناورة الضخمة صحيفة « يسرائيل هيوم « فقالت إنه رغم الأضرار المتوقعة للجبهة الداخلية، فإن الجيش الصهيوني سينتصر على حزب الله «انتصارا واضحا وبارزا وكبيرا خلال فترة وجيزة».

ويسود الفهم في جيش الاحتلال بأن الجانب الثاني قام، أيضا، بتحسين قدراته الحربية، فحزب الله يشارك في الحرب السورية، وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، غير طابع عمله من تنظيم عصابات الى جيش محارب يعمل في أطر ويستخدم المدفعية والصواريخ ذات الدقة العالية نسبيا، والطائرات غير المأهولة وغيرها. ومع ذلك، يدعي الجيش ان الفجوة التي طورتها دولة الاحتلال أمام حزب الله منذ حرب لبنان الثانية، أكبر بشكل لا يقاس. وتنقل عن ضابط كبير قوله « نأمل ان تكون تقييمات الجيش هذه المرة أكثر دقة من تلك التي جاءت عشية حرب لبنان الثانية.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة