Advertise

 
الجمعة، 21 يوليو، 2017

آخ يا بلدنا - لقاء سري بين نتنياهو ووزير الخارجية الإماراتي

0 comments


كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، التقيا وجها لوجه في عام 2012، بعد سنوات من الاتصال عبر وسطاء.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع جاء بدعوة من الجانب الصهيوني، ووصفت الإجراءات التي اتخذت لضمان سرية اللقاء الذي عقد في نيويورك بالشديدة، إذ دخل الوزير الإماراتي إلى الفندق حيث كان يقيم نتنياهو عبر مرآب للسيارات تحت الأرض ومن ثم وصل إلى مقر رئيس وزراء العدو عبر مصعد مخصص لموظفي الفندق.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤوليْن غربييْن، طلبا عدم الكشف عن اسميهما بسبب حساسية الموضوع، أن ابن زايد أكد لنتنياهو خلال هذا اللقاء، أن بلاده لن تقبل أي تقارب مع الكيان قبل تحقيق تقدم في حل القضية الفلسطينية، وذلك رغم تطابق مواقف البلدين من المسألة النووية الإيرانية.

وجاء اللقاء في 28 سبتمبر/أيلول عام 2012، خلال فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتحديدا بعد يوم من إلقاء نتنياهو كلمته الشهيرة في الأمم المتحدة حول "الخطوط الحمراء" ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وذكرت "هآرتس" أن اللقاءات بين نتنياهو ومسؤولين كبار من الخليج أصبحت نادرة جدا منذ بدء رئيس وزراء العدو ولايته الثانية عام 2009.

وكان نتنياهو قد بادر إلى عقد اللقاء، وذلك في إطار سعيه المستمر منذ عودته إلى منصب رئيس الوزراء في 2009، لتنظيم لقاءات مع كبار المسؤولين من دول الخليج، ولاسيما الإمارات والبحرين. لكن اغتيال محمود المبحوح، القيادي في كتائب القسام، في دبي في يناير/كانون الثاني عام 2010، أدى إلى نشوب توتر قوي بين إسرائيل والإمارات، وجعل عقد أي لقاءات رفيعة المستوى أمرا مستحيلا لفترة استمرت نحو عامين.

وقالت مصادر للصحيفة، إن ابن زايد وافق على اللقاء بعد فترة طويلة بعث خلالها نتنياهو رسائل إلى كبار الممثلين الإماراتيين عبر وسطاء.

وفي نهاية المطاف، عقد اللقاء في فندق "Loews Regency Hotel"، حيث كان نتنياهو يقيم أثناء زيارته إلى نيويورك.

وحسب الصحيفة، كان السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة يرافق ابن زايد إلى اللقاء، الذي حضره عن الجانب الصهيوني مستشار نتنياهو للأمن القومي يعقوب أميدرور، وأمين السر العسكري لرئيس الوزراء يوهانان لوكر.

ووصف مسؤولون غربيون اللقاء بأنه جرى في أجواء ودية، وركز على القضية النووية الإيرانية، إضافة إلى تناول موضوع الفلسطينيين. وعبر ابن زايد عن تقديره لكلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة، وتوصل الاثنان إلى توافق حول عدد كبير من المسائل المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

لكن فيما يخص قضية الفلسطينيين، حث الوزير الإماراتي نتنياهو على تحقيق تقدم، ولوّح بوضوح بأن بلاده تؤيد خطة جامعة الدول العربية للسلام. وكانت إحدى أهم الرسائل التي نقلها ابن زايد إلى نتنياهو تفيد باهتمام الإمارات بتحسين علاقتها مع الكيان الغاصب، مع تأكيد عجزها عن ذلك، ولاسيما بشكل علني، طالما العملية السملية مع الفلسطينيين تراوح في طريق مسدود.

وفي العام الماضي، وصلت للعدو الرسالة نفسها من الإمارات، وتلقتها وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني خلال حضورها مأدبة غداء في نيويورك، أقيمت على شرف عبد الله بن زايد. وقال الوزير خلال المأدبة، إن بلاده ودول الخليج الأخرى تريد تحسين العلاقات مع الكيان، لكن من المستحيل اتخاذ أي خطوات نحو التطبيع، حتى يبدي العدو رغبة حقيقية في التوصل إلى حل الدولتين.

ويؤكد الدبلوماسيون، الذين تحدثت معهم الصحيفة، أن موقف الإمارات هذا لم يتغير رغم أحاديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو نفسه حول ضرورة طرح مبادرة جديدة حول السلام الإقليمي بالتعاون مع دائرة واسعة من الدول العربية.

وبعد الاجتماع مع ابن زايد، لم يتمكن نتنياهو من تكرار هذا النجاح، رغم محاولاته عقد لقاء مع ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، بوساطة رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير.

وذكرت الصحيفة بأن تقارير إعلامية أمريكية تفيد بمواصلة الاتصالات بين نتنياهو والإمارات عبر السفير الصهيوني لدى واشنطن رون ديرمير، إذ يُعتقد أن علاقة عمل متينة تربط الأخير مع السفير الإماراتي العتيبة، ويتفق الاثنان حول كافة المسائل تقريبا باستثناء القضية الفلسطينية.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة