Advertise

 
الثلاثاء، 13 يونيو، 2017

ما يجمع الحريري بقطر شراكة بقيمة 100 مليون دولار

0 comments


اكدت مصادر دبلوماسية لـ"الاخبار" أنه "ليس مطلوباً من لبنان الانحياز إلى أي محور من المحاور المشتبكة، لأننا ندرك وضع لبنان الحسّاس". لكنها كشفت أن "أطرافاً عربية كانت تعمل على الطلب إلى رئيس الحكومة سعد الحريري إعلان موقف، وكان هذا الأمر محطّ نقاش بين سفراء الإمارات ومصر والسعودية قبل أيام. غير أن الضغط المصري حال دون ذلك"، إذ "لا تريد مصر، وهي المدركة لتعقيدات الوضع الداخلي اللبناني، وخريطة الأحزاب والتيارات وارتباطاتها، الزجّ بلبنان في الأزمة". وأكدت المصادر أن "الحريري لم يطلب المساعدة المصرية، لكن هناك قرار دولي ــ عربي بتحييد لبنان عن أي نزاعات تؤدي الى تفجيره".

قد يكون الدور المصري أنقذ سعد الحريري رئيس الحكومة، بعدم توريط "مجلس وزرائه" بأيّ موقف. لكن هل نجا سعد الحريري رجل الأعمال المقرّب من الجناح الملكي في المملكة، وشريك أمراء قطريين في بعض أعمال "البيزنس"، وصديق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من الأزمة الخليجية؟ لا يبدو الأمر بهذا القدر من السهولة. إذا ما وضع رئيس تيار "المستقبل" الورقة والقلم أمامه لاحتساب مصالحه في ميزان الربح والخسارة، فإن كفّة خسارته ستكون هي الراجحة، في حال قرر إصدار موقف من الازمة بين السعودية من جهة، وقطر وتركيا من الجهة الأخرى. كذلك فإن وقوفه على الحياد لن يحميه بالضرورة. فهو أولاً لا يستطيع "مقارعة" المملكة التي لا يزال، رغم كلّ شيء، يعتبرها السند الأول له. ومع كل الضغط الذي يُمارس على "سعودي أوجيه"، ما زال يحلم بعملية إنقاذ سريعة تقوم بها المملكة لأمبراطوريته. وفي هذه الفترة التي تحتاج فيها المملكة إلى أوسع تضامن، لن يتقبّل عقلها أن يقف أحد على الحياد. وبناءً عليه، ترى أن على من احتضنته وتياره، طيلة هذه الأعوام، الوقوف معها في أي مكان تكون فيه. وهي بالتالي لن تتساهل مع الحريري في حال تقاعسه، خصوصاً أنها لا تراه بعين واحدة مع الكويت وسلطنة عمان، إذ إنه لا يملك موقعاً متقدماً يسمح له بالتمايز. ولم تتضح بعد نتائج الزيارة التي قام بها الحريري إلى السعودية الأسبوع الماضي، رغم أن الهدف المعلن لها هو "تأدية العمرة".

أما قطر، فلفتت مصادر سياسية مطّلعة إلى أن ما يجمع الحريري بها أكبر وأكثر خصوصية. بعض المعلومات تؤكّد "شراكة تجمع الحريري بأحد أفراد الأسرة الحاكمة القطرية، قيمتها نحو 100 مليون دولار كقرض تلقّاه الحريري لقاء ضمانة هي أسهم في مؤسسات تابعة للحريري، بينها مؤسساته الإعلامية". ولهذا البلد الصغير مبادرات تجاه الحريري لا يُمكن تجاهلها؛ فحين عرض الرجل عقارات في جدّة للبيع لحلحلة أزمته المالية، تعهدت قطر بالشراء قبل أن ترفع الرياض الصوت عالياً لمنع إتمام الصفقة. كذلك عرض القطريون على الحريري شراء مبان عائدة لـ"سعودي أوجيه".

تركياً، لا تغيب صورة الحريري كواحد من الشهود على زواج ابنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب آخرين من الدائرة الضيّقة اللصيقة بـ"السلطان". كان ذلك في أيار من العام الماضي، وفي فترة يعاني فيها "الشيخ" من "نقمة" سعودية عليه. كذلك فإن لرئيس الحكومة اللبنانية أعمالاً تجارية في تركيا، والتي يمكن أن تكون مهدّدة في ظل أي موقف معاد يضطر الحريري إلى اتخاذه. ولن تقتصر هذه الخسارة على مجال المال والأعمال، بل سيكون لها مردود انتخابي. فقد علمت "الأخبار" أن "وفداً من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا كان يُعدّ لزيارة لبنان، والقيام بجولة مع الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري في عدد من المناطق. والهدف "المستقبليّ" من هذه الزيارة تجيير الدعم لمصلحة الحريري في أيّ انتخابات مقبلة". فهل يغامر رئيس تيار المستقبل المأزوم بهذا الدعم، أم انه يرى نجاته في التزام الصمت؟

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة