Advertise

 
الاثنين، 15 مايو 2017

آخ يا بلدنا: "عبد الرجوب" يتباهى بعمالته للكيان الصهيوني

0 comments
 "أنا عبد الرجوب، عملت طيلة عشرات السنوات متعاونا مع دولة إسرائيل، ولكن لم أخن الشعب الفلسطيني. لقد عملت على منع إلحاق الأذى ببني البشر، حاربت الإرهاب، وأنقذت حياة البشر"، بهذه الكلمات استهل الرجوب (59 عاما) قصة حياته، التي توفر لمحة نادرة إلى العالم الخفي للجواسيس الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل.

 يتحدث عبد الرجوب عن قصته الشخصية في مقابلة حصرية لصحيفة "مكور ريشون" الصهيونية.

لا يخفي الرجوب، خلافا للكثير من زملائه، حقيقة كونه عمل متعاونا "جاسوس"، وبصفته من أبرز المتعاونين الذين نجحت المنظومة الأمنية الصهيونية في تجنيدهم في صفوفها. بل وعلى العكس، فهو معني بطرح الأمور على الطاولة، ومستعد لمواجهة من يدعي أنه خائن. ربما يعود ذلك إلى اسم عائلته، وهي عائلة عريقة ومعروفة في المجتمَع الفلسطيني، لا سيما في منطقة الخليل.

يعرف الجمهور الصهيوني اسم العائلة هذا، بفضل جبريل الرجوب، رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة سابقا. والد القيادي الفلسطيني هو ابن عم عبد الرجوب. "هناك قرابة قريبة بيني وبين القيادي جبريل الرجوب. والعلاقة بيننا قوية لأننا ترعرعنا معا".

ويتضح من المقابلة أن عبد الرجوب، لم يعمل وحده متعاونا. فتجند أخيه وأخته من بين إخوته السبعة عشر، للعمل كمتعاونين وهم يعيشون في الكيان الصهيوني. من بين عائلة الرجوب التي يصل تعدادها إلى نحو 6.000 نسمة في الضفة الغربية وغزة، يعارض الكثيرون الصراع الفلسطيني العنيف، وحتى أنهم ساعدوا بهذه الطريقة أو بطرق أخرى الكيان الصهيوني.

يعيش عبد الرجوب في يومنا هذا في مدينة أشكلون الجنوبية الواقعة بالقرب من غزة. وفق أقواله، يعرف سكان الحي ماضيه الأمني. هناك في صفحته على الفيس بوك صور وهو يعانق حاخام حاريدي يعمل معه في فندق في أشكلون. "لدي أصدقاء حاخامات كثيرون. ساهمت في كتاب التوراة أيضًا"، يقول الرجوب لمراسل صحيفة "مكور ريشون"، مُجري المقابلة معه.

وفق أقواله، تعتقد عائلة الرجوب الموسعة، أن أصلها من يهود اليمن، الذين اعتنقوا الإسلام قبل مئات السنين. "هناك يهود يمنيون اسم عائلتهم هو "أرجوب"، أي كومة من الحجارة، ومعنى الكلمة المعنوي هو تعزيز القوة. سقط عدة مقاتلين فلسطينيين من عائلة الرجوب. كان جزءا منهم فدائيين".

ويتحدث عبد عن المرة الأولى التي وصل فيها إلى مدينة تل أبيب الكبيرة: "في بداية السبعينيات، بحثت عائلة يهودية قدمت من حلب في سوريا عن عامل نظافة في مطعم لها في تل أبيب. أرسلني والدي، الذي عرف صاحب المطعم، عندما كنت ابن 16 عاما للعمل في المدينة اليهودية الكبيرة". تقدم الرجوب في العمل رويدا رويدا وأصبح طاهيا رئيسيا. أرسل رب العائلة اليهودية، التي قدمت من حلب، الرجوب لتعلم العبريّة وتعاليم الديانة اليهودية أيضا. استأجر صاحب المطعم اليهودي شقة للرجوب فتعرف إلى شابة يهودية وأصبح على علاقة معها.

في نهاية الثمانينيات أصبح الرجوب مستقرا في الكيان الصهيوني، يربح مبلغا جيدا، ولكن بدأ يسمع في تلك الفترة عن الانتفاضة في الضفة الغربية وعن مواجهات بين العدو والفلسطينيين.

في يوم من الأيام وصل إلى المطعم أحد عناصر الشاباك واسمه "أبو حسن" كما ينعته الرجوب. دُهش عبد من قدرة أبو حسن على تحدث العربية بطلاقة، وبعد محادثات نجح أبو حسن في تجنيد عبد للعمل في صفوف الشاباك. "حصلت على مال ولا أتذمر. ولكن لم أنضم إلى الشاباك بسبب المال. فقد أحببت العمل المميز وفهمت أن الصراع الفلسطيني ليس حقيقيا، وأن الفساد يسود في كل حدب وصوب، وبالمقابل، تشكل (إسرائيل) واقعا حقيقيا غير قابل للتغيير"، هذا وفق أقوال الرجوب حول تجنده للشاباك لمصلحة العدو الصهيوني بعد أن أقنعه متعاون في الشاباك.

وردا على السؤال إذا كان يشعر أنه خان المجتمَع الفلسطيني فقال الرجوب "لم أخن أحدا، بل أنقذت حياة البشر. لا فرق بين العمل الذي قمت به وبين الأعمال التي يقوم بها أبو مازن، محمد دحلان، وجبريل الرجوب، عندما يهتمون بالتنسيق الأمني  تشكل السلطة الفلسطينية مقاول ثانوي . أقول للمتعاونين: يجدر بكم أن تكونوا فخورين. فقد ولى عهد مصطلح "الخونة".

وردا على السؤال حول الصراع الفلسطيني قال عبد الرجوب "ليس هناك صراع فلسطيني، بل هناك صراع عصابات. يعيش الفلسطينيون واقع غير كفء لأن تُقام فيه دولة. أعتقد أنه لن يكون نضج كاف كهذا، لأن الفلسطينيين لا يفهمون أنهم أقلية وعليهم العيش إلى جانب (إسرائيل). تقود القيادة الفلسطينية الشعب نحو الهاوية، وهكذا تعمل كل الوقت".

وعند سؤاله عن وجود فرق بين من يعمل جنديا في الجيش الصهيوني ويُقتل من أجلها، وبين شخص غريب يختار أن يكون متعاونا معها قال

"أعتقد أن ما قمت به كان من أجل مصلحة (إسرائيل)  وأمنها، ومن أجل عالم أفضل. من الواضح أن ما قمت به من أجل الصهيونية. أعتقد أن اليهود شعب رائع، وأن التعامل معنا يجب أن يكون مختلفا تماما. وإذا أردت أن تعرف رأيي، فيجدر بنا أن نوقد المشاعل فخرا بدولة (إسرائيل) . يشكل المتعاونون جزءا من المنظومة الأمنية في الدولة".

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة