Advertise

 
الجمعة، 6 يناير 2017

مشروع قانون موريتاني يعاقب من يشتمون زوجاتهم بالحبس

0 comments
تعيش موريتانيا على وقع جدل واسع أحدثه مشروع قانون صادقت عليه الحكومة يحمل عنوان "العنف ضد النوع"، يأتي لحماية النساء من الاعتداء، ويحفل القانون بمواد مثيرة للنقاش كتنصيصه على عقوبة حبسية تصل إلى سنتين لكل من يشتم زوجته، وإعدام المتزوجين المُدانين بجريمة الاغتصاب.

وبعد نجاح الحكومة في تمرير المشروع أمام مجلس الشيوخ، الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني، رفضت الجمعية العامة، الغرفة الأصغر، أمس الأربعاء، تمرير القانون، بعد اعتراض لجنة الشؤون الإسلامية بالجمعية على سبع مواد بمبرّر تعارضها مع الشريعة الإسلامية.

ويتكون المشروع من 74 مادة مقسمة على خمسة فصول، وتنص المادة 14 على الحبس من عشرة أيام إلى سنتين لكل من "شتم زوجته بعبارة مهينة يمكن أن تمس من كرامتها أو شرفها"، وتنص المادة السابعة على معاقبة كل من ارتكب جريمة الاغتصاب، وكان متزوجا، بالإعدام، وبالأشغال الشاقة المؤقتة زيادة على عقوبتي الحد والجلد إذا كان الجاني أعزبا، أما إذا تعلّق الأمر بالشروع في الاغتصاب، فالعقوبة هي الأشغال الشاقة المؤقتة.

وتنص المادة 19 على معاقابة كل زوج يمنع شريكه من ممارسته حرياته العامة بالحبس من سنة إلى سنتين، والمادة الثانية على معاقبة كل من يمارس جريمة التحرش الجنسي، بالحبس من ستة أشهر إلى سنة، وغرامة من 100 ألف أوقية إلى 200 ألف أوقية (من حوالي 280 دولار إلى 560 دولار أمريكي)، وترتفع العقوبة الحبسية إلى ثلاث سنوات حبسًا على الأكثر في عدة حالات منها أن تكون الضحية عاملة منزلية.

وعرّف المشروع التحرش بأنه "كل لفظ أو فعل أو معاكسة أو إيحاء أو إشارة أو تصرف له معنى جنسي أو مبني على الجنس، مع الأخذ بعين الاعتبار النشاط الجنسي الحقيقي والمزعوم لامرأة بهدف انتهاك حقوقها وكرامتها أو خلق محيط مخيف ومعاد ومهين أو فاضح".

كما عرّف الاغتصاب بأنه "كل فعل أدى إلى اختراق للفرج أو المخرج أو الفم مهما كانت طبيعته، مرتكب كل شخص دون رضاه بعنف أو إكراه أو تهديد أو مفاجأة"، وهذه أول مرة تحاول من خلالها الحكومة إصدار قانون يجرّم الاغتصاب، إذ يساوي القانون الحالي بين الاغتصاب و"الزنا".

ووضع المشروع عقوبة الإعدام في حالة الجنس الرضائي خارج الزواج للمتزوجين والمطلقين ومرتكبي "زنا المحارم"، وعاقب كذلك بالحبس من شهرين إلى خمس سنوات سجنا، وبغرامة من تصل إلى 800 ألف أوقية (2.2 ألف دولار) كل زوج عرض زوجته لممارسات غير إنسانية.

وتعرّض المشروع لانتقادات واسعة من طرف الشارع الموريتاني بسبب "تعارضه مع الشريعة الإسلامية" رغم مساندته من طرف بعض الحقوقيين، وأصدر المكتب التنفيذي لجمعية العلماء الموريتانيين اليوم الخميس بيانا استنكر فيه هذا المشروع، مطالبًا الرئيس الموريتاني بإحداث "نظام تأشيرة إسلامية للقوانين والتشريعات"، بما أن هناك "أحكاما شرعية قطعية لا مجال فيها للإجتهاد أو التغيير".

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة