Advertise

 
الجمعة، 16 ديسمبر 2016

"رويترز": زغاريد وهتافات تتخلل مشهد الخروج من حلب

0 comments
رقت زغاريد النساء فضاءات ريف سوري يقع على ضفتي حرب وتعالت أصواتهن من شرفات تطل على جسر الراموسة ترحب بخروج من تبقى من المسلحين وأسرهم في شرق حلب.

وعند نقطة الراموسة التي كانت أحد خطوط التماس تجمّعت نحو عشرين حافلة وسيارة إسعاف لنقل الدفعة الأولى من المسلحين والجرحى من منطقة ظلت خارج سيطرة السلطات السورية على مدى خمس سنوات.

قالت امرأة مسّنة في منطقة الحمدانية بالقرب من معبر الراموسة وهي ترفع يدها إلى السماء "الله يخلّصنا من ها الأزمة ونخلص منهم (المسلحون). ما جابولنا إلا الخراب والدمار. إنشاء الله اليوم نخلص وأرجع أشوف ابني اللي انخطف قبل أربع سنوات. ذهب إلى دوامه ولم يرجع .. بدي أعرف إذا ابني عايش أو ميت. حسبي الله ونعم الوكيل."

وضمنت سوريا سلامة مقاتلي المعارضة وأسرهم الذين سينقلون إلى إدلب في شمال غرب سوريا.

وقالت  وزارة الدفاع الروسية  إن روسيا ستستخدم طائرات بدون طيار لمراقبة نقل المقاتلين وأسرهم في 20 حافلة برفقة عشر سيارات إسعاف عبر ممر آمن.

وكان اتفاق سابق لوقف إطلاق النار توسطت فيه روسيا أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تساند المعارضة يوم الثلاثاء الماضي قد انهار بعد تجدد القتال يوم الأربعاء ولم تنفذ عملية الإجلاء كما كان مقررا لها في ذلك الوقت.

وإلى جانب الحافلات الخضراء التابعة للدولة السورية التي نقلت المسلحين تجمع عدد من أبناء الأحياء وغيرهم وهم يتابعون مع الصحفيين آخر التطورات.

قال أسامه الصالح (40 عاما) وهو يرتدي زياً عسكرياً "جئت إلى هنا لأشاهد هذا اليوم التاريخي .. نحن شعب عانى كثيراً من وجود المسلحين وأنا هنا لأكون شاهداً على هزيمتهم بأم العين."

ومن وسط الشارع صرخ رجل عجوز يرتدي جلبابا وهو يقول "انهزموا انهزموا .. خمس سنوات من الموت اليومي والتهجير والقصف والفقر وانقطاع المياه والكهرباء. اليوم حلب ستتوحد. لا شرقية ولا غربية حلب واحدة وستعود أجمل مما كانت."

وقال وسام الزرقا وهو مدرس لغة إنجليزية بالمنطقة الخاضعة للمعارضة إن أغلب الناس يشعرون بسعادة لمغادرتهم سالمين لكنه أضاف "البعض غاضب لأنهم يتركون مدينتهم. رأيت بعضهم يبكي وهذا هو ما شعرت به."

وجاء اتفاق الإجلاء تتويجا لتقدم سريع حققه الجيش السوري وحلفاؤه على مدى أسبوعين دفع المعارضين للتراجع إلى جيب أصغر كثيرا بالمدينة تحت وطأة ضربات جوية مكثفة ونيران مدفعية.

وباستعادة السيطرة على حلب يكون الأسد قد أثبت قوة تحالفه العسكري الذي تدعمه القوات الجوية الروسية ومقاتلون شيعة من مختلف أرجاء المنطقة.

وكان المعارضون يحظون بدعم من الولايات المتحدة وتركيا ودول خليجية لكن هذا الدعم جاء أقل من المساندة العسكرية المباشرة التي قدمتها روسيا وإيران للأسد.

وقلب قرار روسيا بنشر قواتها الجوية في سوريا قبل 18 شهرا موازين الحرب لصالح الأسد بعد تقدم المعارضة في غرب سوريا. وإضافة إلى حلب استعاد الأسد معاقل من المعارضة قرب دمشق هذا العام.

وركزت قوات الحكومة وحلفاؤها نيرانها على قتال المعارضة في غرب سوريا بدلا من قتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي تمكن هذا الأسبوع من استعادة مدينة تدمر الأثرية ليظهر مرة أخرى مدى التحدي الذي يواجهه الأسد لاستعادة سيطرته على البلاد.

وبدأت عملية خروج المسلحين صباح يوم الخميس مع قيام عناصر من الجيش السوري بإزالة السواتر الترابية التي كانت تفصل بين منطقتين شرقية وغربية.

وقال مصدر رسمي سوري لرويترز إن عدد المنسحبين يوم الخميس وصل إلى 951 شخصاً توزعوا بين جرحى ونساء وأطفال. أضاف المصدر "العملية ستتابع اليوم حيث تستعد نحو 15 حافلة جديدة لإجلاء الدفعة الثانية من المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين."

وتابع أن العملية غير محددة بالتوقيت لكونها متعلقة بالقدرة الاستيعابية والحركة والتأمين مشيرا إلى أن الدفعة الأولى من أهالي كفريا والفوعة تستعد للمغادرة.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة