Advertise

 
الاثنين، 31 أكتوبر 2016

خصوم عون القدامى يستعدون لانتخابه رئيسا للبنان

0 comments
بعد 26 عاما من مغادرته القصر الرئاسي اللبناني مجبرا من قبل الجيش السوري إلى المنفى من المتوقع انتخاب الزعيم المسيحي  ميشال عون رئيسا للدولة يوم الاثنين بدعم من خصومه القدامى.

وأخيرا ستتحقق الأمنية التي طالما تمناها عون حليف جماعة حزب الله المدعومة من إيران بفضل تأييد لم يكن ليخطر على بال أحد من رئيس الوزراء السابق   سعد الحريري الذي خاض حربا سياسية لسنوات ضد حزب الله وحلفائه بدعم سعودي. ووفقا لاتفاق جديد فإن الحريري سيصبح رئيسا للوزراء.

وسيشكل هذا الانتخاب تحولا ملحوظا لعون وهو جنرال سابق يبلغ من العمر 81 عاما وكان قد خاض حربين مدمرتين في أواخر الثمانينيات في نهاية الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت بين عامي 1975 و1990 كانت إحداها ضد سوريا والأخرى ضد قوات مسيحية منافسة.

وساهم تحالفه في وقت لاحق مع جماعة حزب الله في تعزيز الانقسامات داخل الطائفة المسيحية المارونية المهيمنة سابقا على السلطة اللبنانية والتي ضعفت أكثر فأكثر. كما أثار هذا التحالف غضب الولايات المتحدة.

وسينظر إلى انتخابه على أنه انتصار لحزب الله وطهران ودمشق على حلفاء الحريري  في الرياض الذي يبدو أنهم تراجعوا عن الساحة اللبنانية مع إعطاء الأولوية لمحاربة إيران في الخليج. كما أن الانتخاب سيثير تساؤلات حول سياسة الدول الغربية تجاه لبنان الذي يعتمد جيشه على المساعدات العسكرية الأمريكية.

ويعتبر تنازل الحريري -الناجم عن مأزق مالي- الملاذ الأخير له لضمان البقاء السياسي لرجل كان قد وجه اتهامات إلى سوريا بمقتل والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وتضررت مكانة الحريري في لبنان جراء أزمة مالية تواجهها شركته للتطوير العقاري بالسعودية.

وإذا لم تحدث مفاجأة فإن انتخاب عون سينهي فراغ 29 شهرا في رئاسة الجمهورية وهو جزء من أزمة سياسية أصابت حكومة لبنان بالشلل وأثارت مخاوف حول مستقبلها في وقت تحتدم فيه الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.

ومن المتوقع أن يتم انتخاب عون في جلسة لمجلس النواب المؤلف من 128 نائبا والتي من المقرر أن تعقد ظهرا (9:00 بتوقيت جرينتش).

وفي حال عدم تأمينه أغلبية الثلثين اللازمة للفوز في الدورة الأولى فانه يبدو انه واثق من الفوز بأغلبية النصف زائد واحد المطلوبة للفوز في الدورة الثانية التي ستجرى في نفس اليوم.

ولطالما كان عون يطمح منذ فترة طويلة للوصول الى هذا المنصب المخصص للمسيحيين الموارنة ضمن نظام لتقاسم السلطة في لبنان. ويشكل فوزه علامة على مرحلة جديدة في السياسية اللبنانية مع الانهيار النهائي للتحالف المدعوم من السعودية والذي كافح ضد حزب الله وحلفائه منذ اغتيال رفيق الحريري في عام 2005.

وكان الحريري وحلفاؤه قد وجهوا اتهاما إلى سوريا بقتل رفيق. وفي وقت لاحق اتهمت محكمة دولية خاصة بلبنان تدعمها الأمم المتحدة خمسة من أعضاء حزب الله بالاغتيال. وقال الحريري في عام 2010 إن الاتهامات ضد دمشق كانت سياسية. وينفي حزب الله أي دور له في الاغتيال

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة