Advertise

 
الجمعة، 26 أغسطس، 2016

آخ يا بلدنا: الشرطة المغربية تضبط القيادي الاسلامي بنحماد والداعية النجار في "وضعية جنسية"

0 comments
 مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المنتظرة مطلع تشرين الاول/اكتوبر في المغرب، تتوالى الأخبار "الفضائحية" المرتبطة بحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي، مخلفة السخرية تارة والجدل تارة أخرى في جو من الصراع السياسي الحاد.

وكشف موقع "الأحداث آنفو" الإلكتروني الأحد تفاصيل اعتقال النائبين الأولين لرئيس حركة التوحيد الإسلامية التي توصف بـ "الذراع الدعوية" لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي، موضحا ان الشرطة "ضبطتهما في وضعية جنسية" في السابعة صباحا من يوم السبت داخل سيارة قبالة شاطئ جنوب الرباط.

وعمر بنحماد (63) متزوج وأب لسبعة أبناء، وفاطمة النجار (62) أرملة وأم لستة أبناء من أشهر رموز الدعوة داخل التيار الإسلامي في المغرب، لكن تسريب تفاصيل اعتقالهما لبعض وسائل الإعلام خلف جدلا حادا حول الشخصين وخطابهما، وكذلك التوقيت المتزامن مع اقتراب الانتخابات.

وعرف بنحماد والنجار بمكانتهما داخل حركة التوحيد والإصلاح، وكذلك بخطبهما ومواعظهما الداعية إلى "الحشمة والعفة وغض البصر"، وفيما لم يصدر أي تعليق عنهما بعد نشر الخبر، باستثناء نفي بنحماد "وجوده في وضعية جنسية"، قررت الحركة إقالته من جميع مهامه فيما قدمت النجار استقالتها.

وبرر بنحماد العلاقة التي تربطه بالنجار بـ "وجود زواج عرفي" بينهما، لكن الحركة التي ينتمي إليها أعلنت رفضها الزواج العرفي كاشفة أنها كانت على علم برغبة الطرفين في الزواج في إطار القانون لولا رفض أبناء النجار.

ويجرم القانون المغربي العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج الموثق لدى المحاكم، وقد تصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن سنة مع النفاذ، وما زال يثير حتى الآن جدلا حادا حول احترام الحريات الفردية ورفض تدخل القانون والشرطة لمراقبة العلاقات خارج اطار الزواج.

يأتي نشر تفاصيل هذه "الفضيحة" في وقت أعلن فيه مسؤولو حزب العدالة والتنمية مرارا ثقتهم في "الفوز مجددا" بثاني انتخابات برلمانية يخوضونها في تاريخهم، كما كشفت استطلاعات رأي حفاظهم على شعبيتهم.

واعتبرت يومية "آخر ساعة" التي أسسها الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، الخصم السياسي الأول للحزب الإسلامي، هذه "الفضيحة الجنسية" "ضربة موجعة للإسلام السياسي الذي يمثله حزب العدالة والتنمية"، معتبرة أن الحزب "حطم الأرقام القياسية في الفضائح".

ن جانبه اعتبر موقع LE360 القريب من المحيط الملكي أن ما حصل هو بمثابة "حبة التوت فوق قطعة الحلوى"، منتقدا "تنصيب الإسلاميين لأنفسهم كحراس للأخلاق وحسن السلوك، واعتبار أنفسهم غير قابلين للانتقاد".

وليست هذه المرة الأولى التي تتصدر فيها "زلات وفضائح" مسؤولي العدالة والتنمية صفحات الصحف المحلية، فنهاية 2015 تقدمت سيدة بشكوى ضد قيادي من الحزب في مدينة مراكش تتهمه بـ "التحرش الجنسي" وما زالت القضية أمام المحكمة التي ستبت فيها في الثالث من أكتوبر القادم.

وفي تموز/يوليو تم اعتقال مسؤول آخر في مدينة أسفي جنوب غرب المغرب وبحوزته "13 ألف يورو وثلاثة أطنان من القنب الهندي" حيث ما زالت القضية أمام المحكمة وشهدت بدورها جدلا.

وبعدها مباشرة لاحقت "شبهة استغلال النفوذ" الحبيب الشوباني الوزير الإسلامي في النسخة الحكومية الأولى والرئيس الحالي لجهة درعة تافيلات (جنوب شرق)، بعدما تقدم برفقة أشخاص آخرين بطلب للاستفادة من 200 هكتار بغرض الاستثمار الزراعي.

واعتبرت يومية "الأحداث" قضية بنحماد والنجار "درسا قاسيا" لحركة تعتبر أن "من يحضرون المهرجانات فاسقون، ومن يذهبون للسهرات داعرون، ومن يخلطون يستحقون الذهاب للنار (...) حركة بنت مجدها السياسي على ادعاء تميزها الأخلاقي على الجميع دونما استثناء".

من جانبه تهكم موقع "هافينغتون بوست" في نسخته المغربية بما حدث معلقا "افعل ما أقول لك وليس ما أفعل" منتقدا في الوقت نفسه "الهوس والعصاب" الذي يصيب الإسلاميين كلما تعلق الامر بالعلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة.

حتى الان لم يصدر عن حزب "العدالة والتنمية" أي تعليق رسمي، لكن الداعية والشيخ أحمد الريسوني، رئيس حركة التوحيد والإصلاح السابق والرجل القوي فيها اعتبر أن "مخالفة القانون والشبهة العرفية" التي وقع فيها الطرفان "استغلتها" الشرطة "للتربص بهما وتحقيق انتصارها على قياديين اسلاميين".

من جانبه، اعتبر عبد العزيز أفتاتي النائب عن حزب العدالة والتنمية في تصريح لفرانس برس أن "مصدر هذا العدوان ضد الحزب اليوم هو مكونات ما أسميه الدولة العميقة (...) والتي تتحرش بالمسار الديمقراطي"، مشيرا بأصبع الاتهام إلى "بعض ممارسات وزير الداخلية وبعض العمال والولاة".

من جانبه تساءل توفيق بوعشرين مدير يومية أخبار اليوم "كل سنة يتقدم أكثر من 35 ألف مغربي لتوثيق زيجات عرفية، والنيابة العامة لا تتابعهم بالفساد، فلماذا سنعتبر بنحماد والنجار استثناء؟".

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة