Advertise

 
الأربعاء، 6 يوليو 2016

دريان في خطبة عيد الفطر: ضرورة مكافحة الفقر والحاجة بقدر ما نستطيع وعلينا أن لا ننسى القضية الفلسطينية

0 comments


لفت مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى "أننا نقف اليوم ونحن شديدون الفرحة والاعتزاز بأداء فريضة الصوم حيث جمع الله ورسوله فضائل شهر رمضان في عدة آيات وأحاديث، وبحسب سنة الرسول فإن بدء انزال القرآن كان في الايام العشر الاواخر من الشهر وفي العشر الاواخر ليلة القدر التي يحرص المسلمون بالقيام عليها وبنزول القرآن وهذه الواقعة هي رأس فضائل الشهر الكريم وأجر الصائم لا حدود لها، وفي ذلك ما فيه من فضيلة تقديم العبادة بالصوم والصلاة في رمضان على غيرها من الشهور فالله أختص رمضان بقبول الطاعات ومن سنة الرسول وعادات المسلمين أداء فريضة الزكاة وهذا أمر يجعل من شهر رمضان مناطا لأكثر من فريضة وعلى رأسها الصوم والزكاة فضلا عن الحرص على أداء العبادات الأخرى".

وخلال تلاوته خطبة عيد الفطر في جامع محمد الأمين، ذكر المفتي دريان أنه كان حثه المسلمين "في مطلع رمضان بالدعوة الى أداء الزكاة والصدقة، فذلك من سنة الرسول والمسلمين التائبين القائمين بالليالي والأسحار، وكان رمضان شاقا لحرارة الطقس وطول ساعات الصوم ولكن الاعمال الأشق هي الاكثر أجرا"، مشددا على أن "هذه السنين كانت ولا تزال سنوات مشقة ونكبات على العرب والمسلمين بهذه المنطقة من العالم ونحن مطالبون تجاه أنفسنا والجميع بأن نكون على قدر المسؤولية".

وأكد "ضرورة مكافحة الفقر والحاجة بقدر ما نستطيع واذا كان الواجب الديني والأخلاقي مكافحة الفقر والعوز والتضامن مع المشردين والمعذبين والتائهين فان واجب المسلم مكافحة العنف الذي يعني انتهاكا للحرماة الثلاث التي شدد الرسول في النهي عنها، حرمة الدم والعرض والكرامة وحرمة المال، فهناك مئات آلاف القتلى وملايين المهجرين في السنة الماضية وهو عنف تمارسه جهات أقليمية ودولية، وآلاف من الشبان يمارسونه باسم الاسلام وضد انفسهم وبني قومهم وهذا اجرام بحق الاديان والاوطان والانسانية"، كاشفا أن "رمضان هذا العام شهد قتل أكثر من 30 ألفا في سوريا والعراق وليبيا واليمن، وتهجير أكثر من ربع مليون وهي جرائم لا يمكن لبشر أن يتصورها فضلا على أن يقبل بها".

ولفت دريان الى "أننا مكلفون دينا وأخلاقا بمكافحة العنف الاعمى الذي يدمر الانسان والعمران ويتهدد الأوطان بالهلاك"، متسائلا "كيف يستطيع انسان أن يتحمل العنف الذي يصيب الطفولة ومخيمات اللاجئين في لبنان والاردن ودول أخرى؟ فنحن نريد أن يشعر اللاجئون بتضامننا معهم".

وأكد أن "البلاء العظيم هو الذي تشهده البلدان العربية حيث باتت الكيانات المنشأة للامن والامان سببا للقتل والتهجير والتجويع والافناء وكانت قد روعتنا في الايام الاخيرة العمليات الارهابية في القاع والتي ذهي ضحيتها أبرياء وكان دأبنا منذ 4 سنوات وأكثر على وقاية وطننا وناسنا من الويلات وأن نعتمد على النأي بالنفس بقدر الامكان وأن نثق بالجيش والقوى الامنية ونجح الجيش في ضبط المشهد ومكافحة الشظايا الآتية من الجوار لكننا لم نعن قواتنا لاعسكرية والامنية كثيرا".

ولفت إلى أنه "من جهة هناك التدخل والتداخل الذي حدث مع الجوار فاستجلب النار الذي أراد مكافحتها، بالاضافة الى غياب رأس الدولة ومحدودية عمل الحكومة ومجلس النواب والجمود في الحياة الاقتصادية"، مشددا على "ضرورة اقامة الجدار العازل للدولة القوية التي تساند الجيش وتمكن المواطنين على سبل عيشهم من الاطمئنان الى حاضر وطنهم ومستقبلهم ولكن لا شيء من ذلك حصل. بل حصل عكسه ويتحدث عديدون عن خوف المسيحيين المصيري والواقع أنه من حقنا جميعا أن نخاف فتداعي ادارات الدولة وتصدعها يتركنا جميعا دون مظلة حامية".

وأضاف: "الجميع قلق ولكن على ما ما يبدو أن الوحيدين الذين لا يشعون بالخوف هم بعض النواب والسياسيين، الذين لم يدفعهم الحرص لانتخاب رئيس لتعود سائر المؤسسات الى العمل"، مؤكدا أنه "لا وطن لنا الا لبنان ولا دولة الا الدولة التي أقامها عيشنا المشترك والتوافق الوطني ولبنان سيبقى بلد الوفاق والعيش المشترك والتنوع والاعتدال والانفتاح والحوار".

وأشار دريان إلى "أننا نعيش اليوم مرحلة صعبة ودقيقة لم يشهدها لبنان والمنطقة العربية فينبغي علينا الاستنفار ومعالجة الازمة بالحكمة والحوار بين القوى المعنية بالشأن اللبناني للخروج من المأزق الوطني وأن ندرك أن الاستقرار الامني والتفاهم السياسي يعززان شبكة الامان للحفاظ على الوطن وهذه مسؤولية الدولة في مواجهة أي خطر ولا يمكن أن يكون هناك أمني ذاتي والا أصبحنا في شريعة الغاب"، لافتاً إلى أن "نحن لدينا ثقة كبيرة بالجيش والقوى لاامنية في حماية الوطن والمواطنين".
ورأى أنه "وإن حصل تفجير هنا أو هناك ذلك لا يعني أن أمننا غير ممسوك فذلك يحصل بكل دول العالم"، مشدداً على "ضرورة الحظر من الطروحات التي تسقط هيبة الدولة وأن ندرك أن هناك معاناة كبرى نمر بها"، مشيراً إلى أنه "لا رئيس منذ سنتين والحكومة تتلقى السهام من داخلها وخارجها والمجلس النيابي شبه معطل واستمرار أوضاعنا على ما هي عليه من خلاف وانقسام لا يبشر بالخير".

وتوجه دريان الى اللبنانيين داعيا الى "الحفاظ على بلدكم ولا تسمحوا لأحد بالتدخل في شؤون وطنكم فكونوا متحدين لا متخاصمين ومترفعين عن المصالحة الخاصة فالبلد لا يحتمل الانقسام والتشرذم وعلى الجميع أن يثق بأن لبنان لا يمكن أن ينهض الا بارادة جميع أبنائه"، متابعا: "أيها العرب والمسملون ونحن في خضم الاحداث المريعة والمتسارعة في بعض أوطاننا العربية وفي خضم القتل والتدمير الذي يفتك بالانسان العربي علينا أن لا ننسى القضية الفلسطينية، فالعدو يمعن باجرامه ضد الشعب الفلسطيني وصموده على أرضة ويمعن يتهويد القدس لهدم المسجد الافصى". وأكد أن "فلسطين ستبقى القضية المركزية الاولى والكبرى للعالمين العربي والاسلامي حتى تحررها فحق الامة بأرضها لا يمكن مصادرتها"، مشدداً على "ضرورة دعم صمود أبناء فلسطين والقدس أرض المسجد الاقصى ومعراج النبي فالقدس وفلسطين ليست قضية محلية أو اقليمية بل قضية عدالة عالمية فالعدو لا يميز بين فئات الشعب وهو سرطان بجسد الامة ولا بد من انهائه بتضامن العرب والمسلمين".

وأشار إلى أن "ما يحصل من تفجيرات ارهابية في عالمنا العربي وعواصم العالم وآخر التفجيرات الارهابية المجرمة في السعودية بالقرب من الحرم النبوي شبيه لما يحصل بالمسجد الاقصى فحذاري مما يحاك لأمتنا من قبل الارهابيين لتشويه صورة اسلامنا"، مؤكداً أن "السعودية مملكة الخير ستبقى عزيزة مهما مكر لها الماكرون وخطط المجرمون"، معلناً "دعمنا ومساندتنا ووقوفنا الى جانب السعودية باعتبار أن أمنها من أمن جميع العرب والمسلمين"، متوجهاً بـ"الشكر الى مصر والسعودية ودولة الامارات ودول مجلس التعاون على مواقفهم الحاضنة للبنان والقضايا لاعرب والمسلمين في مواجهة التطرف والارخاب وتشويه صورة الاسلام".
وأضاف أن "نحن صمنا شهر رمضان ونحن مقبلون على عيد الفطر وكذلك صنع المسلمون في البلاد العربية لكننا قلقون لهذا البؤس المحيط بأمتنا وبلادنا ونسأل الله أن يهدي السرائر ويوقف القتل والدمار ويدفع البلاء على البلد والمواطنين".

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة