Advertise

 
الأحد، 6 مارس، 2016

معارض سوري : الأمريكان يساومون الأسد وموسكو تبحث عن بديل

0 comments
 أبدى عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بسام الملك، تفاؤله من استمرار الهدنة في الأراضي السورية، ودعا المجتمع الدولي لتنفيذ وعوده على أرض الواقع، وفك الحصار عن المدن السورية وإدخال المساعدات للمناطق المنكوبة، والإفراج عن المعتقلين، كخطوة في طريق الحل السياسي السلمي في سبيل إيقاف رحى الحرب التي تدور بسوريا منذ خمس سنوات.

وكشف المعارض السوري بأن موسكو وواشنطن تساومان على مصير الرئيس السوري بشار الأسد، من أجل تحقيق مكاسب أكبر، مؤكدًا بأن روسيا بدأت تتخلى تدريجياً عن الأسد وتبحث عن بديل له يحقق رغباتها. ويرى الملك في حوار بأن إطالة الأزمة السورية سيريح الكيان الصهيوني، وأن حلها في وسط تل أبيب. وإليكم نصّ الحوار:

كيف ترى مجريات سريان اتفاق وقف إطلاق النار بعد قرابة عشرة أيام من بدء تنفيذه؟

إلى حد ما نحن متفائلون من استمرار الهدنة بالرغم من تسجيل بعض الخروقات ونتمنى أن تبقى محدودة، ونأمل من روسيا والنظام والايرانيين الالتزام بوعودهم، لكن المشكلة الاساسية تكمن في معاودة القصف في المناطق المتواجد بها جبهة النصرة، حيث إنها متداخلة مع قوى المعارضة المعتدلة، ونطالبهم بتخفيف حدة الضربات، وإلا ستكون الامور مهيأة لإفشال الهدنة فشلا ذريعًا، وقد حدد قرار مجلس الأمن بكل وضوح أماكن تواجد تنظيم داعش والنصرة وغيرها من الجماعات الارهابية، بينما يستهدف الأسد مناطق اخرى، ونقول كفانا قتلًا للشعب ونطالب برفع الحصار ووقف التدمير، وإن كنت أرفض حصر وزيري خارجية موسكو وواشنطن الجماعات التي ينطبق عليها القرار، لأنه بالنسبة لنا كمعارضة كل من يقتل مواطن سوري يحمل الهوية السورية إرهابي، ومن الصعب وقف إطلاق النار في الظروف التي تعيشها سوريا، وأؤكد أن حل الأزمة السورية ليست بقرار من موسكو أو واشنطن، وإنما في وسط تل أبيب، لأن مصالح أمريكا تتقاطع مع مصالح (إسرائيل) واستمرار الصراع معناه مزيد من تدمير سوريا وإبادة شعبها، وإطالة الازمة يريح إسرائيل بينما لم يكلفها ولا أمريكا جنديا أو دولارا، لكن الامور يبدو أنها بدأت تتغير وهناك مؤشرات كثيرة تكشف تغيّر الموقف الروسي، الذي وجه في الفترة الأخيرة صفعات متلاحقة للأسد، حيث طالب ممثل روسيا في مجلس الأمن الأسد بالالتزام بالشرعية الدولية نحو دستور جديد وهيئة حكم انتقالي ورئيس جديد، كما أكدت موسكو أنه لا حل للأزمة السورية إلا دبلوماسيًا وسياسيا، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا الملك السعودي لزيارة روسيا، فبشار الأسد في أزمة حتى حليفه يساومه، بما يؤكد أن التقسيم قادم ونتمنى ألا يكون، ومؤشرات التقسيم أصبحت ظاهرة بعد زيارة وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كسنجر، في الاسبوع الاول من شهر شباط المنقضي الى موسكو، حيث اتفق مع الروس على تقسيم سوريا الى 4 دويلات، علوية في منطقة الساحل، وسنية في دولة المنتصف حلب وحماة ودمشق، وفي الجنوب دولة درزية، وشمالية كردية على الحدود السورية التركية، وهذا ما أزعج تركيا، لكنه سيريح (إسرائيل) أكثر.

هل تريد أن تقول بأن روسيا ستتلخى عن الأسد في الفترة المقبلة؟

ذه حقيقة، وروسيا بدأت في ذلك فعليا بعدما حققت 3 مطالب في سوريا، بينما تريد الحفاظ على علاقاتها الدولية وأعادت القيصرية الروسية الى أرض الواقع وأخذت مركز سياسي، هذا من الناحية السياسية، أما عسكريًا كما هو معروف فالجيش السوري منذ الاستقلال ثلث تسليحه روسي، ولدى الأخيرة مكسب عسكري في قاعدتي طرطوس واللاذقية، أما المكسب الاقتصادي فيكمن في العلاقات السرية التي أقامتها مع الاسد في حق التنقيب على النفط والغاز، وإنشاء شركات روسية لإعادة إعمار سوريا في الفترة اللاحقة، وما يهمها الآن فتح علاقات حقيقية مع السعودية التي تعبر مركز الخليج من أجل خلق توازن لاقتصادها المنهار، ورغبتها في سماع القيادة السعودية، التي لها موقف حازم من القضية السورية، بحيث لا دور للأسد في المرحلة القادمة، بعدما استباح بلاده وشعبه، وساعد في تمدد الاستيطان اليهودي وساهم في زيادة تأزيم القضية الفلسطينية بإراحته (لإسرائيل)، وقد اقتنع بوتين برفض الغرب، تحديداً أمريكا، للأسد، ويسعى بوتين لتنفيذ سير العملية السياسية، بينما يعاني الاسد من نقص في القوة البشرية وموقفه مهتز جدًا، وهناك ضغط روسي أمريكي لحل الموضوع، وإيران تسعى بكل جهودها العسكرية لبقاء بشار لأن التغيّر الديمغرافي في سوريا لصالح الشيعة، وروسيا صاحبة القوة الحقيقية وتعمل على إعادة ترتيب الامور لإرضاخ بشار، الذي ينسف قرار مجلس الامن ويرفض هيئة حكم انتقالي، يتمسك بحكومة وحدة وطنية، والامر بالنسبة لنا كمعارضة ليس موضوع حقائب وزارية، ومتمسكين بهيئة حكم لإعادة ترتيب المجتمع السوري والجيش والحفاظ على مؤسسات الدولة، وأن نفرض سيادة القانون، ونحن ندرك جيدا كمعارضة بأن بند تشكيل هيئة حكم انتقالي سيظل النقطة الخلافية في أي مباحثات أو محادثات، وأشدد على ضرورة تطبيق القرار رقم 2245 الصادر عن مجلس الأمن، والفقرتين المتعلقتين بوقف اطلاق النار وفك الحصار وايصال المساعدات والافراج عن المعتقلين، فنحن لا نريد حكومة وحدة وطنية، لانريد أن يشاركنا الاسد في الحكم، وهو الذي استدعى الايرانيين وحزب الله والروس بقرار منفرد دون العودة لمجلس الشعب، وهو خطأ قانوني دستوري لا يمكن السكوت عنه، بينما استصدر قراراً من مجلس الشعب يمنع ترجمة المسلسلات التركية! والقضايا المهمة المصيرية يتخذها لوحده وكأن سوريا مزرعته، واتفق مع روسيا بأنه لا خروج إلا بعد سنة، كما أنه منذ يوم استقلال سوريا وإلى الأن يتم تسليح الجيش بسلاح روسي، والدستور السوري يعطي صلاحيات للرئيس بحل الحكومة ومجلس الشعب، وهو دستور مخالف لدساتير العالم، ولا يمكن قبوله في الوضع الراهن ومؤخرًا أصدر قرارًا بالتحاق كل موظف مدني تحت سن 40 بالجيش، لتفريغ الحياة المدنية بسبب ضعف القدرة البشرية بالجيش النظامي، بما يؤكد أننا أمام دولة عصابات، ونحن نطالب بحياة تعددية ودولة ديمقراطية وسيادة القانون على الجميع، وأؤكد في ذات السياق، بأن الأسد بات فعلًا بمثابة ورقة وانتهت والروس والأمريكيين يساومون عليه لتحقيق مكاسب أكبر، وموسكو تبحث عن بديل يريحها ويعطيها نفس المميزات وينفذ رغباتها.

كيف تقول بأن بشار الأسد ورقة منتهية بالنسبة لروسيا، وهي من هددت بحرب أهلية في حال تدخل عسكري بري في سوريا؟

جميع المؤشرات والتحركات الروسية تؤكد تخليها في الفترة القادمة على الأسد، أما فيما يتعلق بالتهديدات الروسية فأنا أعتبرها مجرد تصريحات إعلامية فقط، لأن سوريا في حرب أهلية فعلاً وأصبحت واضحة، الطائفة العلوية والشيعية والتغير الديمغرافي، ومحور السعودية وقطر وتركيا يحضر بجدية لتدخل بري لدعم المعارضة وإن كان تحت لافتة محاربة داعش، لأن النظام الدولي غير جاد لحل الأزمة السورية، والوضع معقد جدًا والتدخل الروسي زاده تعقيدًا، ونيران الحرب ستطال دول الجوار ولبنان أول دولة معرضة للتفجير، بعدها الأردن وتركيا.

بالعودة إلى الهدنة، البعض يتوقع بأنها ستكون لبنة لحلحلة الأزمة في سوريا، هل تعتقد ذلك؟

الأيام المقبلة ستكشف الأقنعة ونتمنى من المجتمع الدولي أن ينفذ ما اتفق عليه على أرض الواقع والالتزام بقرارات مجلس الامن.

لكن دي ميستورا قال إن واشنطن وموسكو الضامن الوحيد لانجاح الهدنة؟

دي ميستورا شخص غير مسؤول وستفشل مهمته كما كان الأمر بالنسبة للدبلوماسي الجزائري الأخضر الابراهيمي وقبلهما الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، وليس بيده قرار، وبذكائه السياسي رمى الكرة في ملعب روسيا وأمريكا، والخارجية الروسية من حدد يوم 9 آذار المقبل لاستئناف المباحثات، وأمريكا أعطت القيادة لبوتين وتريد أن تضعها في المستنقع السوري حتى تظهر للعالم بأنه لا يمكن إدارة الامور بدونها، والشعب السوري الضحية بينهما، وأؤكد مرةً أخرى بأن حل الأزمة السورية ليس بيد واشنطن ولا موسكو وإنما في وسط تل أبيب.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة