Advertise

 
الجمعة، 11 مارس، 2016

نحو تقارب بين تيار "المستقبل" و"التنظيم الشعبي الناصري" في موضوع الإنتخابات البلدية في صيدا

0 comments


اكدت مصادر سياسية لـ "النشرة"، ان القوى السياسية الصيداوية بدأت تعد العدة للتعامل بجدية مع الانتخابات البلدية والاختيارية بعدما حددت وزارة الداخلية والبلديات موعد اجرائها في 22 ايار المقبل، على الرغم من احتمالات التأجيل "المفاجئة" لدواعي "أمنية"، نتيجة ارتفاع وتيرة الخلافات السياسية الداخلية على خلفية "الازمة المستفحلة" بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية وانعكاساتها السلبية على الساحة اللبنانية والاختلاف على الانتخابات الرئاسية وملف النفايات وسواها.

والاستعداد الصيداوي البعيد عن الاضواء حتّى الان، لهذا الاستحاق الانتخابي الذي يجري مرة كل ست سنوات، فرض مراجعة ذاتية للمواقف السياسية والتموضع مجددا، تمهيدا لتحريك "الماكينات" الانتخابية، ساعة الصفر، اذا ما تواصلت الاجواء الايجابية لاجرائها مع اقتراب موعدها.
ويسجل مراقبون في المدينة، مؤشرات على تقارب "لافت" بين النائب بهية الحريري وتيار "المستقبل" و"التنظيم الشعبي الناصري" في ظل صمت "الجماعة الاسلامية" وتمهل الدكتور عبد الرحمن البزري في اتخاذ اي موقف على اعتبار ان الوقت لم يحن بعد لحسم الخيارات والقرار.

واول مؤشرات التقارب الذي رصده المراقبون، مشاركة وفد من تيار "المستقبل" في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد في ذكرى اغتياله الحادية والاربعين، مقابل غياب اي تمثيل لـ"الجماعة الاسلامية" خلافا للعام المنصرم، بينما كان الدكتور البزري مسافرا الى السودان للمشاركة في مؤتمر طبي.

وثاني مؤشرات هذا التقارب، مشاركة الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري بنشاط نظمته النائب بهية الحريري في اكاديمية "علا"، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والامنية والاكاديمية، حيث كانت مشاركته لافتة بعد "رسائل ودّ" وتبادل اطراف الحديث في اكثر من مناسبة التقيا فيها، ما ينفي "القطيعة" التي كانت بينهما على خلفية الانتخابات البلدية الأخيرة حيث اوصل تحالف "المستقبل" و"الجماعة الاسلامية" والدكتور البزري رئيس البلدية الحالي المهندس محمد السعودي الى سدّة الرئاسة دون منافسة حقيقية، بينما "التنظيم الشعبي الناصري" خاض المعركة الانتخابية منفردا بلائحة برئاسة كاتب عدل صيدا السابق عبد الرحمن الانصاري.

وبين التقاربين، ثمة حديث يعلو في الصالونات السياسية والعائلية في صيدا، ان القوى السياسية هذه المرة تدرس خيار التزكية، بعدما حسم السعودي قراره بعدم خوض الانتخابات مجددا لاسباب شخصية ورغبة في "الاستراحة العائلية".

وذكرت مصادر صيداوية لـ"النشرة"، ان "اللقاء التشاوري الصيداوي" في جلسته الاخيرة، وبمشاركة رئيس كتلة "المستقبل" النيابية نائب صيدا فؤاد السنيورة والمسؤول السياسي لـ"الجماعة" في الجنوب الدكتور بسام حمود ورجال دين مسلمين ومسيحيين، تمنى على السعودي التراجع عن قراره، لكنه أصر عليه، ما يعني ان القوى السياسية حسمت قرارها بالبحث عن بديل في الانتخابات سواء كانت منافسة او توافقا، تحالفا او تزكية.

وامام قرار الانسحاب الطوعي للسعودي، ارتفعت وتيرة التقارب في معادلة "تلاقي مصالح"، اولا رغبة في الحفاظ على هدوء الامن والاستقرار بعيدا عن اي توتير او اشكالات قد تقع نتيجة المنافسة، وثانيا لأنّ "الناصري" لا يرغب مجددا بخسارة اذا لم يكن حاسما لنتيجة المعركة سلفا، وهو ما يبدو صعبا في ظل الظروف الراهنة حتى الان، على الرغم من تغيّر مزاج الشارع الصيداوي باتجاه "المستقبل" تراجعا في التأييد، بينما النائب الحريري تريد ان تزكي من تريد هي رئيسا، دون ان يفرض عليها "شخصا" مهما كان وفق حسابات خاصة، مع بدء ارتفاع بورصة عدد الشخصيات المرشحة والقاء "بالونات اختبار" من هنا وهناك لاكتشاف ردّات الفعل حينا او حرق هذا المرشح او ذلك احيانا قبل الاوان.

وتؤكد المصادر، ان من السابق لاوانه الحديث عن مرشحين جدّيين اليوم، بانتظار المهلة القانونية للترشح رسميا وعندها لكل حادث حديث، ليستقر المشهد الانتخابي على احتمالين: التحالف بين "المستقبل" و"الجماعة" وهو الاقرب، والاحتمال الاول يمكن للبزري الدخول في "التحالف الثنائي"، اذا تم الاتفاق على مرشح مستقل من امثال السعودي، تكرارا لتجربة الانتحابات الماضية، فيما الاحتمال الثاني تعود الانتخابات الى سيرتها الاولى، تحالف "المستقبل-الجماعة" مقابل "تحالف التنظيم الشعبي–البزري"، وتصبح المنازلة حامية الوطيس، رغم ان الرهان يبقى على دور الحريري في احداث مفآجات في ربع الساعة الاخيرة لتجنيب المدينة معركة انتخابية والسير بتوافق يعزز تلاقي قوى المدينة السياسية على أمنها واستقرارها والتمسك بمؤسساتها وقواها الامنية الشرعية مثلما فعلت في الاستحقاق البلدي السابق.

ويقرأ قيادي صيداوي بارز، التقارب بين "المستقبل" والنائب الحريري والتنظيم الناصري" منذ فترة، انه تعزيز لاحتمال "التوافق" على مرشح رئاسي بلدي، يجنب المدينة المعركة الحامية يرى كلا الطرفين مصلحة خاصة فيها قياسا على حسابات الربح والخسارة وبالتأكيد دون اسقاط ارجحية المعركة والتنافس التي قد تتحول مجددا الى استكمال تصفية الحسابات لخيارات معاكسة.
وبانتظار الاسابيع القليلة المقبلة، سيبدو مشهد الانتخاب البلدي واضحا لجهة اصرار الدولة على اجراء الاستحاق اولا، ثم لجهة اتجاه الامور في استحقاق صيدا الذي يبقى كل مرة مميزا، خاصة وان "المستقبل" مع عودة سعد الحريري وبدء جولاته على المناطق، نسج تحالفات في مناطق الشمال والبقاع وبيروت... وبقيت صيدا "قيد الدرس" وحسم القرار من قبل "العمّة الحريري".

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2012 حقوق الطبع والنشر محفوظة