Advertise

 
السبت، 16 يونيو 2012

داني شمعون - ما بين اسحاق شامير واميل لحود

1 comments
العميل شمعون مع وزير خارجية العدو  شامير - المصدر فيلم بحوزة المرابطون
يعتبر البعض ان قتل سمير جعجع لداني شمعون، يجعل من داني شمعون رمزا وطنيا ، متناسين ان لداني شمعون يد طولى ملطخة بدماء المئات من اللبنانيين والفلسطينيين الأبرياء. ويظن بعضهم ان علاقة داني شمعون الحميمة مع اميل لحود ستزيل من ذاكرتنا ان داني شمعون كان صديقا حميما لأهم القادة الصهاينة .

لمعرفة هذا العميل الفذ لا بد من التعريف عن سوابقه في الإجرام: فقد كان داني شمعون السبّاق في تنظيم جهاز مسلح قائم على عقيدة كراهية كل ما يمت بصلة لما يسمى القومية العربية والقضية الفلسطينية، وقد ارث من والده الكره لجمال عبد الناصر وفكره، وكره مماثل للفلسطينيين وتواجدهم "الغريب" في لبنان.  وأسس داني شمعون كتيبة النمور جاعلاً منها الذراع العسكرية لحزب الوطنيين الأحرار، وقاد المجرمين في تنظيمه النمور طوال حرب السنتين شخصيا وخاض معاركها خاصة ضد قوات المرابطون على محاور عين الرمانة / الشياح وفرن الشباك / الطيونة .

 وكانت باكورة العمل العسكري لرعاع الطرق من ميليشيا الأحرار في سنة 1974 عندما  كانت تلك المجموعات تقيم الحواجز في عدة مناطق من بيروت وخاصة التي تؤدي من وإلى مخيم تل الزعتر. وكانت اكثر تلك الحواجز تقام في مناطق الفنار، الجديدة،  جبل سمعان، حيث كانوا يعتقلون العمال الفلسطينيين المدنيين العائدين من أعمالهم ويوسعونهم ضرباً مبرحاً فقط لأانهم فلسطينيون.

وبعد سنة من ذلك التاريخ اشتعلت الحرب اللبنانية بين نهج وطني بقيادة المرابطون وحلفائهم من لبنانيين وطنيين وفلسطينيين ونهج انعزالي عميل بقيادة الكتائب والأحرار وحلفائهم من الطائفيين وبدعم من عدد من ضباط في الجيش اللبناني. 

وبما ان الإرث الشمعوني يقوم على فكر بناء دولة طائفية تشبه في معظم جوانبها التركيبة الصهيونية، كان التواصل بين الأحرار والعدو الصهيوني قائما قبل بداية الحرب، لكنه تطور بشكل كبير مع بدء حصار مخيم تل الزعتر واقتحامه الذي تم نتيجة تزويد العدو الصهيوني لخطط الإقتحام وتدريب عناصر ميليشيا شمعون.
المجرمين بشير الجميل وداني شمعون

ومع سقوط تل الزعتر في ايدي الإنعزاليين ، اشتد التنافس بين العملاء على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم واصبح ذلك التنافس يطبق في ازدياد مستوى الإجرام. ففي حين تباهى بشير الجميل ان المخيم سيمحى عن الخريطة، تباهى داني شمعون بان جرافاته ستقوم بازالة كل حجر من ذلك المخيم والغاء اي اثر لأي ذاكرة فلسطينية. ولم يتوقف شمعون على ذلك بل سارع لتوسيع مدى كراهيته واخذ على عاتقه تحويل مناطق نفوذه الى مناطق صفاء مسيحي بحيث يتم "تطهير" تلك المناطق من اي وجود اسلامي بشري او مادي، لذا اعتمد عمليات الخطف والترهيب للسكان والموظفين والعاملين من جهة، وتدمير المساجد والعقارات التي يملكها مسلمون. 

وبما ان خطة وصولهما الى رئاسة الجمهورية كانت "العضمة" التي يلهثون ورائها ، تسابق المتنافسين عبر توطيد علاقاتهما اكثر مع سياسيين وعسكريين لبنانيين ينمكنهم الإعتماد عليهم ومع حلفائهم "الطبيعيين" في الكيان الصهيوني ، مع عدم نسيان الإستمرار بالعلاقة الجيدة مع السياسيين من الدول العربية المستسلمة. 

اميل لحود في منزل العميل شمعون - المصدر فيلم بحوزة المرابطون
وتتوضح صورة العلاقات والمحاور اكثر فاكثر:

- داني شمعون يقوم بزيارة الكيان الصهيوني في11  آب 1983 ويجتمع مع اسحاق شامير لتوطيد العلاقة بين عصابته والكيان نيابة عن صديقه امين الجميل

- داني شمعون العدو اللدود للناصريين وخاصة لإبراهيم قليلات والمرابطون يستفذهم عبر تسلله لبيروت لزيارة صديقه السفير السعودي، مما يضطر ابراهيم قليلات والمرابطون الى اقتحام مداخل المستشفى واندلاع اشتباكات بين المرابطون من جهة وبعض القوات الفلسطينية التي كانت تخشى على العلاقة مع السعودية


- داني شمعون صديق حميم لإميل لحود يتقاسمان كراهية خاصة للمرابطون وابراهيم قليلات مما ادى الى تنفيذ عمليات اعتقال من قبل الجيش ضد عناصر المرابطون تنفيذا لنزوات الحقد.

- داني شمعون يوطد علاقته مع العميل سعد حداد ويدافع عنه ويطلب من عناصر الأحرار في الجنوب اللبناني في مرجعيون ورميش وابل السثي الإنضواء تحت قيادة العميل حداد من دون الرجوع الى قيادتهم في بيروت.

- داني شمعون يتحالف مع ميشال عون ضد العميل سمير جعجع  بسبب التنافس السلطوي الإجرامي وتشابك المصالح.


في عصر الإنحطاط المنطقي والأخلاقي،  ينسى بعض اللبنانيين و"الوطنيين الجدد"  ان الإرتباطات السياسية، والصداقات والعلاقات الشخصية  لا تلغي تهم الخيانات العظمى،  وتتلاشى من عقولهم وانظارهم الفوارق بين العملاء وغير العملاء، وان خانة واحدة جمعت صعاليك امثال داني شمعون وسمير جعجع وبشير الجميل وميشال عون واميل لحود ، وان خانة اخرى جمعت امثال ابراهيم قليلات ، وسليم الحص، ورشيد كرامي، ومعروف سعد، وان الفرق بين الإثنين شاسع مهما حاول البعض تناسي الحقائق والوقائع وتحريف وتزوير التاريخ والوثائق

مشاركة واحدة حتى الآن .

  1. غير معرف says:

    أؤيد تماماً،معسكران لا ثالث لهما، ففي أي معسكرأنت؟

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة