Advertise

 
الثلاثاء، 23 مارس 2010

1703 أشخاص اُدخلوا الى لوائح الشطب في الباشورة خلال 4 اعوام

0 comments
كشفت صحيفة "الأخبار" انه بين عامي 2005 و2009 وفي فترة لا تتعدى 4 سنوات، دُسّ 1703 أشخاص في سجلات القيد الخاصة بمنطقة الباشورة.
فبين 2005 و2009، وتحديداً قبل حصول الانتخابات النيابية بخمسة أيام، فوجئ 6 من مخاتير الباشورة العشرة بأسماء 1005 ساكنين جدد في لوائح الشطب العائدة لمنطقتهم، وردتهم من وزارة الداخلية. حينها، حاول هؤلاء تصديق وجودهم، لكن لم يكن سهلاً تقبّل هذا الوجود، والسبب أنهم ببساطة لا يعيشون في تلك المنطقة ولا أحد يعرف بوجودهم سوى قلة قليلة عملت هي على نقلهم. وما يعزز هذا السبب ما تقوله المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية في تبديل محل الإقامة. فهذه المادة تنص على "أنه لا يجوز للشخص الذي ترك الجهة المقيّد اسمه في سجلات نفوسها بقصد الإقامة الدائمة في جهة أخرى أن ينقل اسمه إليها إلا بعد انقضاء 3 سنوات على إقامته فيها بصورة مستمرة".
مع ذلك، عمد المختارون الستّة-مبارك بيضون، حسن شومان، علي مشلب، سامي عساف، عادل مطر وكمال شحرور-إلى الكشف على أماكن سكن "الضيوف الجدد"، علّهم يكونون مخطئين في ظنّهم، لكن كانت المفاجأة: لا أحد منهم يقيم هنا. وبالتالي، فكل العناوين التي دوّنت في سجلات قيد المنطقة وهمية بأسماء قاطنين لم يزوروا أحياء الباشورة إلا في المرة التي نقلوا فيها قيودهم. لكنهم باتوا جزءاً منها، ولو جزء عابر. هذا ما يقوله العارفون بأمور المنطقة.
واشارت "الأخبار" الى فصل جديد من القصّة، بدت ملامحه في لوائح الشطب الجديدة العائدة للعام الجاري. زاد القادمون الجدد 698 شخصاً (يمكن الاطلاع على أسمائهم وأسماء الـ1005 السابقين في القوائم الانتخابية الخاصة ببيروت الثانية "الباشورة" من خلال خانة المذهب والجنس).
إذاً، 1703 أشخاص باتوا من سكان الباشورة. وإن كان لا بدّ من تفصيلهم طائفياً، فإن 1664 شخصاً منهم يتبعون المذهب السني و39 يتبعون المذهب الشيعي.
واشارت الصحيفة الى ان المخاتير الستة، وأربعة من وجهاء المنطقة (عماد كحلول وحسين شحبور وجواد شري وحسن برجاوي) قرروا التروّي وتقديم مذكرة ربط نزاع إلى وزارة الداخلية في 31 تشرين الأول الماضي. وتشير المذكرة إلى أنه "على فترات متباعدة وفي عهد وزير الداخلية والبلديات السابق حسن السبع بالأصالة، وأحمد فتفت بالوكالة، جرى إصدار عدة قرارات إدارية بالموافقة على عملية نقل مكان نفوس لما يزيد على ألف شخص من مناطق مختلفة من لبنان إلى منطقة الباشورة، بصورة غير قانونية وغير شرعية ومن لون طائفي معين، وهم غير مقيمين فيها". وتضيف المذكرة إن "هذا النقل يؤثر على التركيبة الطائفية والديموغرافية لسكان هذه المنطقة التي تتميز بتنوع انتماءاتها الدينية والمذهبية، وهذه المناقلات المشار إليها أعلاه تنعكس سلباً على نتائج أي انتخابات محلية واختيارية يمكن أن تجرى في العام المقبل، ما يؤدي إلى ترجيح فوز لون طائفي معين على آخر". وطالبت المذكرة وزير الداخلية بإعادة النظر "في هذه القرارات غير الدستورية لإعادة الوضع القانوني إلى ما كان عليه".
جاء الرد من وزارة الداخلية بعد مضيّ شهرٍ ونصف شهر على تقديم المذكرة. قالوا حينها إنه كان رداً «واقفاً»، إذ اكتفى بسرد مسيرة "النقلة". ويقول بيان الداخلية إن "أرقام السجلات التي وردت في القوائم الانتخابية والتي يحقّ لها الانتخاب تبدأ من الرقم 2492 حتى 2848 ويبلغ عدد الأشخاص في هذه السجلات 1569 شخصاً". ويقسم "عدد الناخبين فيها إلى 509 إناث و496 ذكور، والمجموع 1005 ناخباً بين عام 2005 حتى 5 كانون الأول 2007، وهو التاريخ الذي يقتضي اعتماده عملاً بقانون الانتخاب 5 شباط 2008، بالنسبة إلى تبديل المكان". ويضيف البيان "إن أرقام السجلات لمحلة الباشورة المنفذة بعد عام 2007 وحتى تاريخه تبدأ من الرقم 2849 حتى 3026 ويبلغ عدد الأشخاص فيها 643 ولا يحق لهم الانتخاب هذه السنة في الباشورة، وإنما ينتخبون في محلة القيد السابق، أي قبل إجراء تبديل المكان"، على أن جميع المعاملات قدمت قبل الشهر السابع من عام 2008، أي تاريخ تأليف الحكومة السابقة.
ثمّة إضافة ارتأتها الوزارة وتقول "إن التدقيق في توافر شروط نقل القيد هو من واجب إدارة الأحوال الشخصية التي ثبتت أن النقل قانوني، أما الطعن بتوافرها فيستوجب لاحقاً ادعاءً قضائياً، ولا يسع الإدارة شطب أي قيد إلا بقرار قضائي".
عندها قام المختارون باللجوء الى القضاء، إذ قدموا من خلال وكيلهم المحامي هاني الأحمدية في 13 شباط الماضي مراجعة أمام مجلس شورى الدولة لإعادة النظر في قيود هؤلاء.
ولفتت "الأخبار" الى ان الثقل في الباشورة، ديموغرافياً، هو ثقل شيعي نوعاً ما (23190 صوتاً شيعياً، مقابل 20283 صوتاً سنّياً)، فيما ان هذه الزيادة قد تمثّل دوراً "في إحداث خلل في الصيغة المعتمدة للمخترة، فمثلاً بدل أن يكون ثمة 6 مخاتير شيعة و4 سنّة، قد تتعدّل النتيجة لتصبح متعادلة"، كما يقول محمد شمس الدين من "الدولية للمعلومات" للصحيفة. وبما أن قانون المختارين والمجالس الاختيارية لا يحدد عدد مقاعد المخترة على أساس الطوائف، فمن "الطبيعي أن يكون التعادل هو المطلب الأول، على أساس أن الفارق في الأصوات لا يبرر هذا الاختلاف، وإلا بيجيبوا لائحة مدعومة من قبلهم"، يضيف.

شارك برايك

شروط نشر التعليقات

١- يجب أن يكون موضوع التعليق له صلة بالمقال، أو ان يكون رداً على تعليق سابق. وعلى هذا الأساس، لا يسمح باستخدام التعليقات كوسيلة لإرسال الكتابات أو النقد العام الغير متعلق بالمقال.


٢- لا يسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح بالتحريض على العنف أو بارسال كتابات مفعمة بالكراهية أو بذيئة أو إباحية أو مهينة أو غير قانونية أو خادعة.

٣- لا يسمح باستخدام التعليقات للدعاية التجارية، كما لا تسمح أي مواد تخالف قوانين حق النشر أو حقوق أخرى لممتلكات فكرية لأي شخص أو طرف ثالث.

٤- بعد توفير لوحة مفاتيح للزوار الذين لا يستطيعون ادخال الأحرف العربية, يجب ان تكون التعليقات باللغة العربية وبالأحرف العربية.

ملاحظة:
١- اذا تم ملاحظة تعليق يخالف هذه الشروط، الرجاء الإتصال بنا وابلاغنا تحت عنوان "مخالفة" على بريدنا العام

 

تصميم وتنفيذ المكتب الإعلامي المركزي لحركة الناصريين المستقلين - قوات المرابطون

All Rights Reserved. Copyright protected 2006-2018 حقوق الطبع والنشر محفوظة