-
رئيس "التنظيم الناصري" علق على تشكيل الحكومة الجديدة : من غير المتوقع أن تقوم بالمعالجة الجدية لأي من المشكلات الداخلية
علق رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد على تشكيل الحكومة الجديدة، وقال: "أخيرا، وبعد مرور ما يزيد عن أربعة أشهر، أبصرت الحكومة الجديدة النور. ولدت حكومة الوحدة الوطنية مع تمثيل وازن للمعارضة التي اختارت هي بنفسها وزراءها، كما حصلت كتلة "التغيير والإصلاح" على المقاعد التي كانت قد طلبتها بما يتناسب، إلى حد ما، مع حجم تمثيلها في مجلس النواب".
وشدد على انه "يحق للمواطنين الاستنتاج، أنه كان بالإمكان تجنب هذه المدة الطويلة من الفراغ الحكومي، لو لم يلجأ رئيس الحكومة (سعد الحريري) وفريقه السياسي والإعلامي، إلى اعتماد سياسة المناورة على المعارضة طيلة أربعة أشهر"، سائلا: "هل يمكن للبنانيين أن يتفاءلوا أخيرا بولادة هذه الحكومة؟ أو أن يتوقعوا منها إيجاد الحلول للمشاكل العديدة التي يعانون منها؟".
واعتبر "ان مما لا شك فيه، أن الفراغ الحكومي كان يشل حركة الدولة، كما كان يحمل في طياته كل الاحتمالات الخطيرة. ومما لا شك فيه أيضا أن مشاركة المعارضة في الحكومة مشاركة فعالة، يمنح هذه الحكومة نوعا من الحصانة الوطنية ويمنع قوى الأكثرية النيابية من اللجوء إلى اتخاذ قرارات من شأنها تعريض الأمن الوطني والسلم الأهلي للخطر كما حصل في الماضي".
وتابع: "في المقابل، لا يبدو أن الحكومة مؤهلة لمعالجة المشكلات الخطيرة المتراكمة في هذا البلد، والناجمة عن أزمة النظام الطائفي والأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة. وإذا كان من المفترض بالبيان الوزاري المنتظر أن يطرح توجهات الحكومة وبرامجها على الصعد المذكورة، إلا أنه يمكن توقع ما سيتضمنه هذا البيان من خلال النظر إلى تركيبة الحكومة وإلى نقاط الاتفاق أو الاختلاف بين أطرافها، إضافة إلى العوامل التي رافقت قيامها وأعطتها شكلها. ولعله من المعبر أبلغ تعبير كون المفاوضات التي دارت بين الكتل النيابية على امتداد أشهر، لم تقارب يوما المشكلات التي يعاني منها المواطنون، بل اقتصرت على طريقة تقاسم الحصص والمقاعد الوزارية".
ولفت من جهة ثانيةالى "ان القاصي والداني يعرفان حجم التدخلات الدولية والإقليمية التي رافقت تشكيل الحكومة. الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تمتعها بالقدرة على حماية سيادة لبنان واستقلاله"، مشيرا الى "ان اللبنانييين ضاقوا ذرعا بالخلافات بين أركان السلطة حول المحاصصة الطائفية والمذهبية والفئوية، وبالتوترات التي تنجم عنها".
وسأل: "هل تقدم الحكومة الجديدة بالتعاون مع المجلس النيابي على استكمال تطبيق الطائف لجهة إلغاء الطائفية السياسية لتخليص الوطن من شرورها؟ واللبنانيون يعانون أشد المعاناة من جراء السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، فهل تقدم الحكومة الجديدة على تعديلها؟".
واكد "أن الإجابة عن الأسئلة المثارة لن تكون الا سلبية ومن غير المحتمل أن تبادر الحكومة الجديدة الى أي معالجة جدية لأي من المشكلات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية الأساسية، ذلك لأن المقدمات تنبيء بالنتائج والرسالة تفهم من عنوانها".







0 comments: